المثل أو أزيد منه أو نقص منها، فالقول قول [1] ، ولم يذكر أحمد اليمين فخرج أصحابه في وجوبها وجهين بناء على أنه دعوى فيما يتعلق بالنكاح مع كونه مالًا، فمن نظر إلى المال أوجب اليمين، ومن نظر إلى أن النكاح غير مال لم يوجبها، وهذا قول القاضي أظنه في المجرد، والأول اختيار الخطابي في الهداية، وأبو محمد، وبه قطع أبو الخطاب والشريف في خلافيهما، ولو كان دعوى الزوج أقل من مهر المثل، ودعواها أكثر من مهر المثل رد إليه، وهل تجب اليمين إن أوجبناها فيما تقدم ظاهر كلام الأكثرين من الأصحاب لا، وكذلك قال أبو محمد، ولم يذكر أصحابنا يمينًا.
قلت: وقد صرح بذلك أبو الخطاب في خلافة الصغير، وهو مقتضى ما حكاه عن شيخه في الهداية، وذلك لأن اليمين على حسب الدعوى، وكل منهما لا يستحق ما ادعاه، فلا يحلف عليه.
وقال في المغني والأولى أن يتحالفا. وكذلك قال في الكافي: ينبغي أن يحلف الزوج على نفي الزائد عن مهر المثل، وتحلف هي على [2] إثبات ما نقص منه، وهذا مقتضى قول أبي الخطاب في الهداية.
والرواية الثانية: القول قول الزوج مع يمينه لأن منكر، فيدخل في عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم:"واليمين على من أنكر" [3] .
والرواية الثالثة: حكاها الشيرازي، يتحالفان، لأن اختلاف في عوض بمستحق عقد ولا بينة، فيسوغ التحالف كالمتابعين، وقول الخرقي: بعد العقد،
(1) وذلك قياسًا على المنكر في سائر الدعاوى، وعلى المودع إذا ادعى التلف أو الرد، ولأنه عقد لا ينفسخ بالتحالف فلا يشرع فيه، ولأن القول بالتحالف يقضي إلى إيجاب أكثر مما يدعيه أو أقل مما يقر لها به (المغني والشرح الكبير: 8/ 40) .
(2) (*) سبق تخريج الحديث.
(3) إلى هنا انتهى السقط الحادث في نسخة"ج".