فهرس الكتاب

الصفحة 1685 من 2679

وكلام الخرقي يقتضي وجوب القيمة يوم العقد بصفته إذ ذاك، ولأبي البركات تحرير آخر، وهو أن الواجب قيمة النصف لأن الله سبحانه جعل له نصف المفروض، وإذا تعد رجع في بدله، وهو نصف قيمته. والخرقي وجماعة جعلوا الواجب نصف القيمة، انتهى.

وقوله: إلا أن يكون يصلح صغيرًا لما يصلح له كبيرا فيكون له نصف قيمته يوم وقع عليه العقد إلا أن يشاء أخذ ما بذلته من نصفه مبني على القاعدة الثالثة، وهي ما إذا تغيب الصداق، فإذا كان العبد يصلح صغيرًا لشيء لا يصلح له كبيرًا، كلما إذا كان يقبل تعليم صناعة ونحوها، وبالكبير امتنع ذلك منه، فإن قد تغيب فيخير الزوج بين أخذ نصف قيمته وبين أخذ ما بذلته له من نصفه. واعتبر الخرقي أيضًا القيمة بيوم العقد، واعتبرها القاضي بيوم القبض.

وفصل أبو البركات التفصيل السابق، فكأنه حمل القاضي على غير المتميز.

وكلام الخرقي يقتضي أن المرأة لها الامتناع من بذل النصف والحال هذه، ولم أره لغيره ولا قاعدة المذهب تقتضيه إذا لواجد متاعه معيبًا عند المفلس له الرجوع فيه ولا يتوقف ذلك على رضي الغرماء مع أنه إنما جاز له الانتقال إلى القيمة دفعًا للضرر عنه، فإذا رضي بالضر فحقه في العين بحالة. والله أعلم.

(قال) : ولو اختلفا في الصداق بعد العقد في قدره ولا بينة على مبلغه كان القول قولها ما لم يجاوز مهر مثلها.

(ش) : هذا إحدى الروايات واختيار عامة الأصحاب والخرقي والقاضي والشريف وأبي الخطاب، وابن عقيل والشيرازي وغيرهم، لأن القول قول من الظاهر في جنبته، والظاهر والحال هذه في جنب المرأة، لأن الظاهر وقوع النكاح على مهر المثل، وعلى هذه لو ادعت هي أكثر من مهر المثل وادعى الزوج مهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت