فهرس الكتاب

الصفحة 1684 من 2679

وحكى أبو البركات رواية أن الزوج يرجع بنصف الزيادة وكأن أخذها من رواية ابن منصور المتقدمة، وقد تكفل بأن الطلاق رفع للعقد من أصله تقديرًا، وليس بشيء، ولعل الرواية التي في البيع أخذت من هنا، وفي هذه الرواية بحث ليس هذا موضعه.

وبالجملة أبو محمود يستثنى من النماء المنفصل ولد الأمة فلا يجوز للزوج الرجوع في نصف الأمة حذارًا من التفريق في بعض الزمان، وظاهر كلام جماعة من الأصحاب، وصح به القاضي في التعليق عدم الاستثناء.

القاعدة الثالثة: إذا نقص الصداق بعد القبض ثم طلقت قبل الدخول فإن الزوج يخير بين أخذه ناقصًا وبين أخذ نصف قيمته، لأن إن اختار أخذه، فقد رضي بإسقاط حقه، وله ذلك، وإن اختارت نصف القيمة فله ذلك، لأن في قبوله ناقصًا ضرر عليه وإن منفي شرعًا، وإذا اختار أخذ النصف ناقصًا، فهل له لأرش النقص؟ وهو مختار القاضي في تعليقه كالمبيع المعيب أو لا أرش له كواجد متاعه عند المفلس، وهو اختيار الأكثرين فيه قولان إذا تقرر هذا فقول الخرقي إذا أصدقها عبدًا صغيرًا فكبر ثم طلقها قبل الدخول، فإن شاءت دفعت إليه نصف قيمته يوم وقع عليه العقد أو تدفع إليه نصفه زائدًا مبني على أنها ملكت الصداق بالعقد، وإذن الزيادة حدثت على ملكها، فتخير بين دفع النصف زائدًا، وبين دفع نصف قيمته، ولكن متى يعتبر القيمة، اعتبرها الخرقي وتبعه أبو محمد في الكافي والمغني، وابن حمدان، وأطلقوا بيوم العقد وحرر ذلك أبو البركات فجعل ذلك في المتميز إذا قلنا على المذهب يضمنه بالعقد، وعلى هذا يحمل قولهم، إذا الزيادة في غير المتميز صورة نادرة، ولذلك علل أبو محمد بأن ضمان النقص، لأن ما نقص بعد العقد والحال هذه فهو على الزوج، وما زاد فهو لها، ثم إن أبا البركات أوجب القيمة يوم الفرقة بصفته وقت العقد لأن وقت الاستحقاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت