فهرس الكتاب

الصفحة 1683 من 2679

[تعذر] [1] دفع الأصل [2] فيصار إلى القيمة.

وخرج أبو البركات رواية بوجوب دفع النصف بزيادته من الرواية الآتية في الزيادة المنفصلة، وهو واضح. قد يقال إنه قياس البيع ونحوه وقد أولع الفقهاء بقولهم: إن الزيادة المتصلة تتبع الفسوخ والعقود. وقد فرق أبو محمد بين هذا البيع بأن سبب الفسخ ثم العيب وهو سابق على الزيادة وسبب نصف المهر الطلاق وهو حادث بعد الزيادة وبأن الزوج ثبت حقه في نصف المفروض دون العين، ولهذا لو وجدها ناقصة كان له الرجوع إلى نصف مثلها أو قيمتها بخلاف المبيع المعيب، والمفروض لم يكن زائدًا فلم يتعلق حقه به، والمبيع تعلق حقه بعينه، فتبعته زيادته، ويعترض على الأول بأنه لا أثر لتقدم السبب، إذا الفسخ للعقد من حينه على المذهب، فهو كالطلاق رفع للنكاح من حينه، وعلى الثاني بأن نصف المفروض هو نصف غير ما أصدقها، فحقه في الحقيقة تعلق بنصف العين، وكونه إذا وجدها ناقصة له الرجوع إلى نصف مثلها أو قيمتها ممنوع بل الرجوع في ذلك وأخذ الأرش على ما سيأتي. وقد يفرق بأن في البيع لما اختار المشتري الفسخ من غير أن يمكنه أخذ الزيادة فقد رضي بإسقاطها بخلاف هنا، فإن الفسخ جاء للمرأة بغير اختيار، فلا يجب عليها بذل ملكها بغير رضاها، وقد يعترض على هذا بما إذا كان الفسخ من جهتها.

وأعلم أن محل التخيير إذا كانت المرأة جائزة التبرع في مالها، فإن لم تكن كالصغيرة والسفيهة المفلسة تعين للزوج نصف القيمة، ويشارك في الفلس الغرماء لامتناع التبرع من جهتها، وإن كانت الزيادة منفصلة كالولد الحادث بعد النكاح والثمرة ونحو ذلك، فالزيادة للمرأة وللزوج نصف الأصل لأنها نماء ملكها، ولأن الله

سبحانه وتعالى إنما جعل للزوج نصف المفروض، والنماء ليس مفروضًا.

(1) من نسخة"ج".

(2) (*) من هذا الموضع يبدأ سقط مقداره صفحه تقريبًا في نسخة"ج".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت