فهرس الكتاب

الصفحة 1682 من 2679

إلا أن يكون يصلح صغيرًا لما لا يصلح له كبيرًا، فيكون لها نصف قيمته يوم وقع عليه العقد إلا أن شاء أخذ ما بذلته له من نصفه.

(ش) : أعلم أنه قبل الخوض في كلام الخرقي نشير إلى قواعد: أحدهما: أن المذهب المنصوص المعروف المجزوم به عند الأكثرين، أن المرأة تملك الصداق جميعه بالعقد لظاهر قول النبي صلى الله عليه وسلم في قصة الموهوبة:"أزارك إن أعطيتها جلست وإلا إزار لك"وأيضًا قوله تعالى: {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة} [1] وظار الأمر بإتياء الجميع، ولأن عقد يملك به المعوض بالعقد فملك به العرض كاملًا كالبيع.

وحكى القاضي وطائفة من تابعيه رواية أنها لا تملك إلا نصفه وأخذها القاضي في تعليقه وغيرها من رواية ابن منصور وقيل له سئل سفيان، عن رجل تزوج امرأة على خادم، ثم زوجها غلامه فولدت أولادًا، فطلق امرأته قبل الدخول، فلها نصف قيمتها وقيمة ولدها.

قال أحمد: جيد قال القاضي: وظاهر هذا أنه لم يحكم لها بملك جميعه، لأن جعل لها نصف النماء، ولا تفريع على هذه الرواية مع أن أبا البركات لم يعرج عليها، بل ظاهر كلامه إجرؤها على ظاهرها، كما سيأتي إن شاء الله تعالى.

القاعدة الثانية: إذا زادت العين المصدقة، فلا يخلو إما أن تكون الزيادة متصلة كالسمن وتعلم صناعة، أو منفصلة كالولد والكسب، فإن كانت متصلة فالمرأة محيرة بين دفع النصف زائدًا فيكون ذلك إسقاط لحقها من الزيادة، ويلزم الزوج القبول الحصول حقه مع زيادة لا تضر ولا تتميز، وبين دفع نصف القيمة، إذ الزيادة لها، لأنها نماء ملكها فلا يلزمها بذلها، وإذا

(1) الآية 4 من سورة النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت