فهرس الكتاب

الصفحة 1637 من 2679

متعة النساء عام أوطاس ثلاثة أيام، ثم نهى عنها" [1] وعن سيرة الجهني - رضي الله عنه:"أنه غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم فتح مكة قال: فأقمنا بها خمسة عشر، فأذن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في متعة النساء"وذكر الحديث إلى أن قال:"فلم أخرج حتى حرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم"وفي رواية:"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يأيها الناس: إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا" [2] رواه أحمد ومسلم في رواية لأحمد وأبي داود عن سبرة:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع نهى عن نكاح المتعة". والنهي يدل على فساد المنهي عنه، لا سيما وقد عضده أمره صلى الله عليه وسلم بالتخلية، والاستدامة أسهل من الابتداء، ولأن الأحكام المختصة بالنكاح من الطلاق والظهار واللعان والتوارث وغير ذلك لا تتعلق به، فدل على أنه ليس بنكاح، إذ هي لازمة للنكاح الصحيح. وانتفاء اللازم يدل على انتفاء الملزوم."

وسأل ابن منصور الإمام أحمد عن متعة النساء، يقول إنها حرام. فقال: يجتنبها أحب إلي. فأثبت ذلك أبو بكر في الخلاف رواية، وأبي ذلك القاضي في خلافه، وكذلك أبو الخطاب حاملًا لها على أنه سئل: هل للعامي أن يقلد من يفتي بمتعة النساء. فقال: لا، يجتنبها أحب إلي. أي الأولى أن لا يقلد. وكذلك ابن عقيل مدعيًا أن أحمد رجع عنها، وأبو العباس يقول: توقف عن لفظ الحرام، ولم ينفعه، وبالجملة قد استدل لهذه الرواية بقوله: {فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن} [3] فعن ابن مسعود أنه قرأ: فما استمتعتم به منهن

(1) أخرجه مسلم في النكاح (18) ، والإمام أحمد في 1/ 142 وفي 4/ 55.

(2) أخرجه مسلم في النكاح (14، 19، 20) ، والنسائي في النكاح (71) ، وابن ماجه في النكاح (44) ، والإمام أحمد في (3/ 405) .

(3) (أخرجه الآية 24 من سورة النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت