فهرس الكتاب

الصفحة 1634 من 2679

وقد روى البيهقي [1] عن جابر، عن ابن الزبير قال:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشغار، والشغار أن تنكح هذه بهذه بغير صداق، بضع هذه صداق هذه، وبضع هذه صداق هذه".

وقال الخرقي وأبو بكر في الخلاف: لا يصح أيضًا. وحكاه في الجامع رواية لما روى عبد الرحمن بن هرمز الأعرج:"أن العباس بن عبد الله بن عباس أنكح عبد الرحمن بن الحكم ابنته، وأنكحه عبد الرحمن ابنته، وقد كانا جعلا صداقًا، وقال فكتب معاوية بن أبي سفيان إلى مروان بن الحكم يأمره بالتفريق بينهما."

وقال في كتابه:"هذا الشغار نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم [2] رواه أحمد وأبو داود."

وأجيب بأن أحمد ضعفه من قبل رواية ابن إسحاق، وبأنه يحمل على أنهما كانا جعلا مهرًا قليلًا جدًا.

وحكى أبو البركات قولًا ثالثًا، وصححه أنه قيل فيه:"وبضع واحدة منها بضع الأخرى"لم يصح للتصريح بالتشريع المقتضى للبطلان، وإلا صح، لأن غايته شرط فاسد فيفسد ويصح النكاح.

وقد ذكر أن ابن عمر فسر الشغار بأن يقول وبضع كل واحدة منهما مهر الأخرى. ولكن هذا التفسير لا يعرف في الصحاح، ولا في السنن.

واعلم أن أبا محمد قال تبعًا للقاضي في الجامع الكبير والمجرد، ولأن ابن عقيل قال: إنه متى صرح بالتشريك لا يصح النكاح قولًا واحدًا فهذه الصورة عندهم مخرجه من محل الخلاف.

(1) رواه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب النكاح، باب الشغار: 7/ 200.

(2) أخرجه أبو داود في النكاح (14) ، والإمام أحمد في 4/ 94.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت