فهرس الكتاب

الصفحة 1632 من 2679

(قال) : وإن لم تسلم في عدتها انفسخ النكاح.

(ش) : لا إشكال في ذلك كما تقدم، أما إذا أسلمت في عدتها فمفهوم كلامه ثبوت النكاح، وهو بناء على مختار من القول بالوقف، وعلى الرواية الأخرى لا وقف، فينفسخ النكاح حين ارتدادها وقد تقدم توجيه الروايتين. والله أعلم.

(قال) : ولو كان هو المرتد بعد الدخول فلم يعد إلى الإسلام حتى انقضت عدتها انفسخ النكاح منذ اختلف الدينان.

(ش) : حكم الرجل في ارتداده بعد الدخول حكم المرأة في فسخ النكاح وعدمه أما في النفقة فتجب، ولهذا سكت عنها الخرقي [1] ، ونفاها فيما إذا كانت هي المرتدة لأن التسليم منها موجود والامتناع من جهته بارتداده.

تنبيه: لم يتعرض الخرقي لما إذا ارتدا معًا، والحكم أن النكاح ينفسخ إن كان قبل الدخول، إذ كل حكم تعلق بردة أحدهما تعلق بردة غيره معه أصله استباحه دمه وماله، ولأن الإنشاء والحال هذه لا يجوز، فكذلك الاستدامة، ويقف على انقضاء العدة إن كان بعد الدخول على المشهور من الروايتين. وهو يجب نصف المهر إن كانت الردة قبل الدخول فيه وجهان، إذ الفرقة منهما فهو كتلاعنهما ونحوه، وتجب النفقة مع الوقف لأنها كانت واجبة، ولم تنفرد المرأة بما يسقطها، والله أعلم.

(قال) : وإذا زوجه وليته على أن يزوجه الآخر وليته فلا نكاح بينهما، وإن سموا مع ذلك صداقًا.

(1) وبسط القول في النفقة:

إن قلنا بتعجيل الفرقة فلا نفقة لها لأنها بائن منه، وإن قلنا يقف على انقضاء العدة وكانت المرأة المرتدة فلا نفقه لها، لأنه لا سبيل للزوج إلى رجعتها وتلافي نكاحها، فلم يكلن لها نفقة كما بعد العدة.

وإن كان هو المرتد فعليه النفقة للعدة، لأن بسبيل من الاستمتاع بها، بأن تسلم ويمكنه تلافي نكاحها. فكانت النفقة واجبة عليه كزوج الرجعيه. (المغني والشرح الكبير: 7/ 564) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت