وجب مهر المثل إن دخل بها، أو نصفه إن لم يدخل بها. وخرج القاضي في تعليقه رواية أخرى في الخمر والخنزير، أن لاشيء لها في معينة لأنه قد تعذر تسليمه وخرج عن كونه مالًا بالإسلام، ومن أصلنا أن المعين إذا تلف قبل قبضه سقط، وأن لها في غير المعين قيمته لأن أحمد قال رواية الميموني: في عاشر المسلمين، يقوم الخمر عليهم ويأخذ العشر من ثمنها. انتهى.
ونقل عنه ابن منصور في نصراني تزوج نصرانية على قلة خمر، ثم أسلما، فإن دخل بها فهو جائز، وإن لم يدخل بها فلها صداق مثلها. فظاهر هذا إن قبل الدخول تحت صداق المثل بكل حال، وإن قبضت المحرم. قال أبو العباس: وهو قوي إذا تقابض الكفار إنما يمضي على المشهور إذا وجد عن الطرفين، وهنا البطع لم يقبض، وقد تضمن كلام الخرقي أن التسمية الصحيحة تمضي بكل حال. وهو واضح. والله أعلم.
(قال) : ولو تزوجها وهما مسلمان فارتدت قبل الدخول انفسخ النكاح، ولا مهر لها.
(ش) : أما فسخ النكاح فلأن المسلم لا يتزوج مرتدة فلا يستديم نكاحها ولا عدة تنتظر، أما عدم المهر فلأن الفرقة جاءت من قبلها.
(قال) : ولو كان هو المرتد قبلها فكذلك، إلا أن عليه نصف المهر.
(ش) : يعني ينفسخ النكاح لما تقدم ولظاهر قوله: {لا تمسكوا بعصم الكوافر} [1] ونحوه وعليه نصف المهر لوجود الفرقة من جهته.
(قال) : ولو كانت ردتها بعد الدخول فلا نفقة لها.
(ش) : لأنه قد امتنع بردتها من الاستمتاع، فلا يجب لها النفقة كالناشر.
(1) الآية 10 من سورة الممتحنة.