فهرس الكتاب

الصفحة 1630 من 2679

(قال) : وإن كانت هي المسلمة قبله وقبل الدخول انفسخ النكاح ولا مهر لها.

(ش) : أما الفسخ فلأن المسلمة لا تقر تحت مشرك، وأما عدم المهر فلأن الفرقة جاءت من قبلها، وقد تقدم حكاية رواية أخرى أن لها نصف المهر ولو كان إسلامها والحال هذه بعد الدخول وقف الأمر على انقضاء العدة على المذهب فإن أسلم فيها وإلا انفسخ النكاح ولو أسلما معًا فالنكاح بحاله. والله أعلم.

(قال) : وما سمى لها وهما كافران فقبضته ثم أسلمت فليس لها غيره، وإن كان حرامًا، ولو لم تقبضه وهو حرام فلها عليه مهر مثلها أو نصف مهر مثلها حيث أوجب ذلك.

(ش) : إذا سمى الكافران تسمية فاسدة فقبضتها المرأة فلا شيء لها سواها لوقوعها الموقع بالقبض بدليل قوله سبحانه {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا} [1] أمر سبحانه بترك ما بقي دون ما قبض، وقال تعالى: {فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله} [2] والحكمة في ذلك، والله أعلم، أن إبطال ما قبض يشق لتطاول الزمان وكثرة تصرفهم في الحرام، ولما في ذلك من التنفير عن الإسلام، وكذلك لا يجب عليهم قضاء الفرائض ونحوها [3] ، وإن لم تقبضه المرأة فلها عليه مهر مثلها أو نصف مهر مثلها حيث أوجب ذلك على المذهب عند الأصحاب بلا ريب، لأن الممضى للتسمية الفاسدة القبض ولم يوجد، والقاعدة أن التسمية إذا كانت فاسدة

(1) الآية 278 من سورة البقرة.

(2) الآية 275 من سورة البقرة.

(3) ولأنهما تقابضا بحكم الشرك. فبرئت ذمة من هو عليه منه، كما لو تبايعنا بيعًا فاسدًا وتقابضا. (المغني والشرح الكبير: 7/ 558.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت