فهرس الكتاب

الصفحة 1629 من 2679

(ش) : إذا أسلم وتحته اثنتان إحداهما أم الأخرى فأسلمتا معًا قبل الدخول بالأم فسد نكاح الأم لأنها أم معقود على ابنتها فتدخل تحت قوله تعالى {وأمهات نسائكم} [1] وأنكحة الكفار صحيحة أو في حكم الصحيحة، وإن كان قد دخل بالأم فسد نكاحهما لأنها إذن ربيبة مدخول بأمها، فتدخل تحت قوله تعالى {وربائبكم} الآية. ولو لم يسلم إلا إحداهما فكذلك إن كانت المسلمة الأم فسد نكاحهما، وكذلك إن كانت البنت قد دخل بأمها وإلا ثبت نكاحهما. والله أعلم.

(قال) : ولو أسلم عبد وتحته زوجتان وقد دخل بهما، فأسلمتا في العدة فهما زوجتاه ولو كن أكثر اختار منهن اثنتين.

(ش) : إذا أسلم عبد وتحته زوجتان مدخول بهما فأسلمتا في العدة ثبت نكاحهما لأن له والحال هذه ابتداء نكاحهما فكذلك استدامته وسواء كانتا حرتين أو أمتين أو مختلفتين. نعم هل للحرة والحال هذه خيار الفسخ. قال القاضي في المجرد وابن عقيل المذهب لا، واختاره أبو محمد لأنها وضيت به كذلك. وجعله القاضي في الجامع كالعيب الحادث نظرًا بأن الرق وإن كان عيبًا لكن لا يؤثر في الكفر إنما يؤثر ما ليس بنقص في الكفر في الإسلام وإن كن أكثر من اثنتين فأسلمن في العدة لم يكن له أن يختار أكثر من اثنتين كابتداء النكاح، وله أن يختار، وله حرة وأمة على الصحيح.

(قال) : وإذا تزوجها وهما كتابيان فأسلم قبل الدخول أو بعده فهي زوجته.

(ش) : لأنه والحال هذه يجوز له ابتداء نكاحها، فكان له استدامته مع أن هذا قد حكاه أحمد وابن عبد البر وغيرهما إجماعًا. والله أعلم.

(1) الآية 23 من سورة النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت