بالموطوءة، ووقع للقاضي في التعليق في باب الرجعة أو لا يكون اختيارًا وإن ظاهرًا وإلا من أحدهما، فوجهان.
أشهرها لا يكون اختيار لصحته في غير زوجته.
والثاني يكون اختيارًا، لأن حكمه لا يترتب إلا زوجته. والله أعلم.
(قال) : ولو أسلم وتحته أختان اختار منهما واحدة.
(ش) : لما روى فيروز الديلمي عن أبيه - رضي الله عنهما - قال:"قلت: يارسول الله إني أسلمت وتحتي أختان: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: طلق أيتهما شئت" [1] رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والترمذي وحسنه، ولفظه: (اختر أيتها شئت) وصححه البيهقي، وكذلك الحكم فيمن يحرم الجمع بينهما كالمرأة وعمتها ونحو ذلك.
وشرط الاختيار أن تكونا كتابيتين أو غيرهما، ويسلها معه أو بعده في العدة إن كانت في عدة على المذهب، أما إن لم تكن عدة كقبل الدخول، فإن نكاحها ينفسخ، فإن أسلمت إحداهما دون الأخرى فقبل الدخول ثبت نكاح المسلمة ويزول نكاح المشركة إن لم تكن كتابية، فإن كانت كتابية فكذلك على ما أورده ابن حمدان مذهبًا. وقيل يخير. وهو القياس، وبعد الدخول كذلك على رواية.
وعلى المشهور يقف الفسخ على انقضاء العدة، فإن أسلمت الأخرى فيها خير وإلا انفسخ نكاحها [2] . والله أعلم.
(قال) : ولو كانتا أمًا وبنتًا فأسلم وأسلمتا معًا قبل الدخول فسد نكاح الأم وإن كان دخل بالأم فسد نكاحهما.
(1) أخرجه أبو داود في الطلاق (25) ، وابن ماجه في النكاح (39) ، والإمام أحمد في 2/ 246، 447 وفي 4/ 232، والترمذي في النكاح (34) وفي التفسير (2، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب النكاح 7/ 184.
(2) وإن تزوج أختين ودخل بهما ثم أسلم وأسلمتا معه، فاختار إحداهما لم يطأها حتى تنقضي عدة أختها، وكي يكون واطئًا لإحدى الأختين في عدة الأخرى. (المغني والشرح الكبير: 7/ 548.