فهرس الكتاب

الصفحة 1607 من 2679

وحكى أبو البركات وأبو محمد في كتابه الصغيرة رواية بالجواز، لأنها كتابية فيدخل في عموم الآية المبيحة.

وحكى ابن رزين رواية ثالثة أن الأب إذا كان كتابيًا أبيحت، وإلا فلا لأن الولد ينسب إلى أبيه، فيكون حكمه حكمه، وخطأ أبو العباس هذا القول وقال: إن كلام أحمد إنما يدل على أن العبرة بالدين، وأنه لم يعلق الحكم بالنسب البتة.

قلت وكذلك ذكر القاضي في تعليقه ردًا على الشافعية أن تحريم النكاح والذبيحة متعلق بالدين دون النسب والدين المحرم موجود، فكان الاعتبار به دون النسب.

تنبيه: ذكر أبو البركات هذا روايتين، وقال في عقد الذمة: إن من أقررناه على تهود أو تنصر متجدد بعد المبعث أبحنا ذبيحته ومناكحته. ولم يذكر خلافًا، وعكس القاضي فحرم هنا بالمنع. وحكي في المنتقل إلى دين أهل الكتاب بعد الفتح روايتين. وهذا قد يستشكل على كلا النقلين، فإنه إذا منع من ذبيحة من أحد أبويه وثني، فمن أبواه وثنيان أولى إلا أن يقال يجوز أن يكون هذا فيمن أبواه كتابيان، ثم توثن هو، ثم انتقل إلى الكتابية. أو يقال: إن المنع في من أحد أبويه كتابي كان لأجل النسب، وقد تقدم ضعف هذا. وحمل أبو العباس كلام الخرقي وغيره من الجازمين بالمنع في هذه المسألة على أنه فيمن لم يثبت له دين بنفسه لعدم تعرضهم للدين، وهذا كأن يتزوج صغيرة وأحد أبويها غير كتابي، إما أن يدين بدين أهل الكتاب فهو محل الروايتين، كما ذكره أبو البركات [1] .

(1) محل الخلاف فيما كان أحد أبويها غير كتابي. إذا اختارت هي دين أهل الكتاب. أما أن اختارت غيره: فلا تباح قولًا واحدًا. (الإنصاف: 8/ 137) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت