فهرس الكتاب

الصفحة 1606 من 2679

تنبيه: أهل الكتاب هم أهل التوراة والإنجيل، فأهل التوراة: اليهود والسامرة. وأهل الإنجيل: النصارى ومن وافقهم في أصل دينهم من الفرنج والأرمن وغيرهم.

وأما الصابئية فقال أحمد: هم جنس النصارى.

وقال في موضع آخر: بلغني أنهم يسبتون، فألحقهم باليهود.

قال أبو محمد: والصحيح أن من وافق اليهود والنصارى منهم في أصل دينهم، وخالفهم في فروعه فهو منهم، ومن خالفهم في أصل دينهم فليس منهم.

وأما المتمسك بصحف إبراهيم وشيث، وزبور داود، فليسوا بأهل الكتاب على الصحيح ذكره ابن عقيل وغيره، فلا تحل نساؤهم ولا ذبائحهم، لقول سبحانه: {أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا} [1] الآية.

وقيل: إنهم من أهل الكتاب فتحل نساؤهم وذبائحهم، ويقرون بالجزية، ومن عدا من ذكرنا فليسوا بأهل الكتاب والله أعلم.

(قال) : وإذا كان أحمد أبوي الكافرة كتابيًا والآخر وثنيًا لم ينكحها مسلم.

(ش) : هذا الذي قطع به عامة الأصحاب: الخرقي وأبو بكر في الشافي والمقنع، وابن أبي موسى، والقاضي في المجرد والجامع والخلاف، وابن عقيل في الفصول، والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما، والشيرازي وابن البنا وأبو محمد في الكافي، ولم أرمن ذكر عن أحمد بذلك نصًا وذلك لأنها متولدة بين من يحل ومن لا تحل، فغلب جانب التحريم احتياطيًا، كالمتولد بين الحمار والفرس.

(1) الآية 156 من سورة الأنعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت