فهرس الكتاب

الصفحة 1608 من 2679

قلت: وهذا الجواب يحسن على قول القاضي، أما على قول جده فلا يحسن، وإليه أعلم.

(قال) : وإذا تزوج كتابية فانتقلت إلى دين آخر من الكفر غير دين أهل الكتاب أجبرت على الإسلام، فإن لم تسلم حتى انقضت عدتها انفسخ نكاحها.

(ش) : إذا انتقل الكتابي من دينه إلى غير دين الإسلام فلا يخلو إما أن ينتقل إلى دين من يتعين بكتاب أو لا فإن كان الأول كمن انتقل من يهودية إلى نصرانية، أو بالعكس، فهل يقر؟ وهو ظاهر كلام الخرقي، واختيار الخلال وصاحبه، لأنه لم يخرج عن دين أهل الكتاب فكأنه لم ينتقل أو لا يقر، وهو اختيار القاضي في الجامع الصغير، وعامة الأصحاب: الشريف، وأبي الخطاب في خلافيهما، وابن عقيل في التذكرة، والشيرازي، وغيرهم، لأنه انتقل إلى دين أقر ببطلانه أشبه المرتد، ولعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم:"من يدل دينه فاقتلوه" [1] خرج منه المسلم بالإجماع إذا رجع، فيبقى ما عداه على مقتضى العموم، فعلى هذا يؤمر بالإسلام، فإن لم يسلم فعنه يقتل كالمسلم إذا ارتد، وعنه يهدد ولا يقتل احتياطًا للدماء.

وعنه أنه إن رجع إلى دينه الأول ترك. كالمرتد من ملتنا، وإلا هدا ولم يقتل، وإن كان الثاني كأن انتقل من الكتابية إلى المجوسية والوثنية ونحوهما، فلا يقع على إحدى الروايتين، واختيار الخرقي، وبه جزم أبو محمد وغيره، لأن الوثنية ونحوها لا يقر أهلها عليها، فالمنتقل إليها أولى، والمجوسية قد أقر ببطلانها مع كونها أنقص منه دينه، وعنه يقع على المجوسية لأنه انتقل إلى دين

(1) أخرجه البخاري في الجهاد (149) وفي الاعتصام (28) وفي الاستنابه (2) ، وأخرجه أبو داود في الحدود (1) ، والترمذي في الحدود (25) ، والنسائي في التحريم (14) ، وابن ماجه في الحدود (2) ، والإمام أحمد 1/ 2، 7، 282، 283، 333 وفي 5/ 231.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت