فهرس الكتاب

الصفحة 1604 من 2679

وفي أخرى أنه قال: لا يتزوج. وعامة نصوص أحمد في الأسير. فعلى تعليل أحمد لا يتزوج ولا مسلمة. ونص عليه في رواية حنبل: بل ولا يطأ زوجته إن كانت معه. ونص عليه في رواية الأثرم وغيره. وعلى مقتضى تعليله له أن يتزوج أيسه أو صغيرة.

ومفهوم كلام الخرقي أنه لا يباح له نكاح الإماء الكتابيات. وسيأتي ذلك إن شاء الله تعالى، وأنه لا يباح له نكاح مشركة غير كتابية ولا طعامها، وذلك لقوله سبحانه: {ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن} وقول تعالى {ولا تمسكوا بعصم الكوافر} [1] خرج من ذلك أهل الكتاب بما تقدم، فبقي من عداهم من عبدة الأوثان والمرتدين والمكفرين من أهل الملة والمجوس ونحوهم على مقتضى المنع. فإن قيل: قد روي عن علي كرم الله وجهه:"أن المجوس لهم كتاب، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سنوا بهم سنة أهل الكتاب، ومن سنة أهل الكتاب حل نسائهم" [2] قيل: قد قال الله تعالى: {أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا} [3] الآية فبين سبحانه أنه أنزل القرآن كراهة أن يقولوا ذلك، ولو أنزل على أكثر من طائفتين لكان هذا القول كذبًا.

وأيضًا قوله سبحانه: {إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة} [4] فذكر الملل السبت، وأنه يفصل بينهم يوم القيامة. فلما ذكر الملل اللاتي فيها سعيد لم

(1) الآية 10 من سورة الممتحنة.

(2) أخرجه الإمام مالك في الزكاة (42) .

(3) الآية 156 من سورة الأنعام.

(4) الآية 17 من سورة الحج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت