فهرس الكتاب

الصفحة 1601 من 2679

وأنه غير جائز ولا يكفي استبراؤها بدون زوال الملك على الصحيح سدًا للذريعة، إذا الاستبراء لا يمنع وطأها، واتباعًا لحكم الصحابة.

وقال ابن عقيل: ينبغي أن يكتفى به، إذا به يزول الفراش المحرم للجمع، ولا يكفي زوال ملكه بدون استبراء، حذرًا من أن يجمع ماءه في رحم أختين، ولا لتحريم بدون زوال ملك، كما إذا ظاهر منها. نص عليه أحمد معللًا بأن هذا قد يكفر. وكما إذا كان رهنا على الأشهر لتمكنه من فك الرهن. وفيه وجه لانعقاد سبب الانتقال. وتكفي الكتابة في وجه اختاره القاضي وغيره، لأنها نوع من البيع، ولا يكفي في آخر، اختاره أبو محمد لبقاء الملك. ولا يكفي تحريمها بصوم أو اعتكاف أو ردة أو عدة ونحو ذلك لبقاء الفراش.

وظاهر إطلاق أحمد وكثير من الأصحاب أنه يكفي زوال الملك وإن أمكنه الاسترجاع، كما إذا وهبها لولده، أو باعها بشرط الخيار. وظاهر ضابط ابن عقيل المنع، فإنه قال: عقد الباب أن يحرمها تحريمًا لا يمكنه رفعه بنفسه.

وحكى ابن تيمية المسألة على وجهين، والله أعلم.

(قال) : فإن عادت إلى ملكه لم يصب واحدة منهما حتى يحرم الأخرى.

(ش) : يعني إذا عادت المحرمة إلى ملكه لم يصب واحدة منهما حتى يحرم الأخرى. وتحت هذا صورتان: إحداهما: إذا عادت بعد وطء الأخرى. فالمنصوص عن أحمد في رواية جماعة، وعليه عامة الأصحاب: أنه يجتنبهما حتى يحرم إحداهما، حذارًا من الجمع بينهما في الفراش، لأن الأولى قد كانت فراشًا، والثانية قد صارت فراشًا، واختار أبو البركات أنه يقيم على وطء الثانية ويجتنب الراجعة لأن فراشها قد انقطع، والعود لا يصيرها فراشًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت