فيهما لارتكابه النهي، مع أنه لا مزية لإحداهما على الأخرى أشبه ما لو زوجت المرأة من رجلين أو عقد عليها، ولبيان عقدين لرجلين قوقعا معًا.
ونقل ابن منصور عن أحمد إذا تزوج أختين في عقد يختار إحداهما. قال القاضي: وهو محمول على أنه يختار إحداهما بعقد مستأنف. والله أعلم.
(قال) : وإن تزوجهما في عقدين فالأولى زوجته.
(ش) : أي إذا تزوجهما في عقدين فوقعا واحدًا بعد واحد، وعلم السابق فإن الحكم له إذ الجمع المحرم إنما يحصل بالثاني، فاختص بالبطلان به، أما إن علم وقعهما معًا فقد تقدم،، إن لم يعلم كيف وقعا، أو علم السبق ولم يعلم السابق، أو علم ثم نسي، فظاهر كلام جماعة من الأصحاب أن حكم ذلك حكم الوليين يزوجان من رجلين.
قال ابن أبى موسى: فإن جهل أولهما بطل النكاحان، وقيل عنه يقرع بينهما والأول أصح. والله أعلم.
(قال) : والقول فيهما القول في المرأة وعمتها، والمرأة وخالتها.
(ش) : هذا من باب المقلوب، أي القول في المرأة وعمتها والمرأة وخالتها كالقول في الأختين إن تزوجهما في عقد واحد لم يصح، وإن تزوجهما في عقدين صح الأول. والله أعلم.
(قال) : وإن تزوج أخته من الرضاع وأجنبية في عقد واحد ثبت نكاح الأجنبية.
(ش) : هذا إحدى الروايتين وهو اختيار القاضي في تعليقه والشريف وأبي الخطاب في خلافيهما وأبي محمد: لأن الأجنبية محل قابل للنكاح صدر عليها عقد من أهله فصح، لما لو انفردت.