وهو منكر الحديث، قاله غير واحد من الأئمة، ورماه ابن معين وغيره بالكذب. وفيه أيضًا العمري وقد ضعف وعن حديث عائشة بأن مداره على عثمان بن عبد الرحمن، وهو منكر الحديث. وقال ابن معين: هو كذاب.
قد أشعر كلام الخرقي بأن وطء الحلال والشبهة لا نزاع فيهما بين أهل العلم، وهو كذلك إلا أنه قد حكى للشافعي قولين بأن وطء الشبهة لا يحرم ولا يعرج عليه. ودخل في وطء الحلال الوطء بملك اليمين وهو إجماع. ودل كلامه على أن وطء الشبهة ليس بحلال ولا حرام. وقد صرح القاضي في تعليقه بأنه حرام.
وكلام الخرقي يشمل الوطء القبل والدبر. وصرح بذلك أبو محمد في كتابيه. وكذلك القاضي وأبو الخطاب بما يقتضي أنه وفاق. وشذ ابن حمدان في رعايتيه فقدم اختصاص الحكم بالقبل، فقال: في قبل. وقيل: أو دبر.
وقد دخل في كلام الخرقي وطء الميتة لأنه وطء حرام. وقد قال القاضي في الجامع الكبير إنه لا يعرف الرواية في ذلك. وحكى فيما احتمالين. وقد يدخل فيه وطء من لا يؤطا مثلها. وقد يخرج لأنه جناية وليس بوطء، وفيها وجهان، أصحهما عدم التحريم. وقد يقال ظاهر كلام الخرقي أن الخلوة ونظر الفرج والمباشرة دونه إذا كن لشهوة لا يتعلق بهن تحريم لتخصيص والوطء بالذكر وهو الصحيح من الروايتين في الجميع. وتحقيق ذلك وبيان طرق الأصحاب فيه يحتاج إلى تطويل. والله أعلم.
(قال) : وإن تزوج أختين [1] من النسب أو الرضاع في عقد واحد فسد نكاحهما.
(ش) : قد تقدم أنه يحرم الجمع بين الأختين مطلقًا، فإذا جمع فسد النكاح
(1) (*) إلى هنا انتهى السقط الموجود في نسخة"ج".