فهرس الكتاب

الصفحة 1572 من 2679

لكن الحر يجب الفداء عليه في الحال كبقية الحقوق الملازمة له. أما العبد فلا مال له في الحال فيتأخر الفداء إلى وقت ملكه ويساره وهو العتق. كذا قال الخرقي وغيره. ثم إن للقاضي في الجامع بناه على استدانته بغير إذن سيده، هل يثبت في ذمته أو في رقبته على وجهين [1] . وبناه أبو محمد على خلع الأمة بغير إذن سيدها وهو أوجه. إذا الخرقي يقول في الاستدانة تتعلق برقبته فلا يجيء بناؤه عليها.

أما في الخلع فنقول يتعلق بذمتها فيتحد البناء.

ثم إن أبا محمد خرج وجهًا آخر أنه يتعلق برقبته كجنايته. انتهى.

ويرجع بالفداء على من غرة كما تقدم في الحر. لكن الحل يرجع في الحال.

أما العبد فلا يرجع إلا حين الغرم، حذارًا من أن يجب له ما لم يفت عليه، نعم يتعلق الفداء برقبته رجع به السيد في الحال. والله أعلم.

(قال) : وإذا قال قد جعلت عتق أمتي صداقها بحضرة شاهدين، فقد ثبت العتق والنكاح.

(ش) : هذا المنصوص عن أحمد، والمشهور عنه، رواه عن اثنا عشر رجلًا من أصحابه، منهم ولداه صالح وعبد الله، وهو المختار لجمهور الأصحاب: الخرقي، وأبو بكر، والشريف، وأبي جعفر، والقاضي في موضع. وقال في التعليق إنه المشهور من قول الأصحاب. وقال أبو محمد إنه ظاهر المذهب.

وذلك لما روى أنس - رضي الله عنه:"أن النبي صلى الله عليه وسلم أعتق صفية وتزوجها. فقال له ثابت: ما أصدقها؟ قال: نفسها، أعتقها وتزوجها"متفق عليه. وفي لفظ

(1) والوجهان هما: الأول: يتعلق برقبته بمنزلة جنايته، الثاني: بذمته، يتبع به بعد العتق بمنزلة عوض الخلع من الأمة اذا بذلته بغير إذن سيدها. (المغني والشرح الكبير: 7/ 421) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت