رق الولد، والضرر منفي شرعًا.
فعلى هذا إن اختار فسخ النكاح انفسخ ولا كلام، وإن اختار المقام على النكاح ما ولدت بعد رضاه فهو رقيق لانتفاء الغرر إذن.
وقد علم من هذا أن الولد يتبع أمه في الرق والحرية، ونص عليه أحمد محتجًا بقول عمر:"أيما عبد تزوج حرة فقد أعتق نصفه". وقول الخرقي:"فما ولدت"ظاهره وإن كانت قد علقت به قبل الرضى، وقد وقع له نحو هذه العبارة في الردة، وأقره أبو محمد، ثم على ظاهره معللًا بأن أكثر الأحكام إنما تتعلق بالوضع، أما هنا فجعل الحكم منوطًا بالعلوق. وهو التحقيق، وكذا حرح به أبو البركات.
وأعلم أن الخرقي إنما ساق ثبوت الخيار مع الشرط، فقد يقال ظاهره أنه لا يثبت مع عدمه، وهو أحد الوجهين لتفريطه حيث لم يحترز بالشرط. وبالغ القاضي في بعض كتبه فشرط كون الشرط مقارنًا للعقد، وهو في تعليقه كالخرقي والصحيح الثبوت بالشرط وبالظن، ثم عن أبا محمد وغيره أطلقوا الظن، وقيده ابن حمدان تبعًا لأبي البركات، بما إذا ظنها حرة الأصل. وعموم كلام الخرقي يقتضي ثبوت الخيار للعبد كالحر وهو الصحيح، وقيل لا خيار للعبد لتساويهما، والله أعلم.
(قال) : وإن كان المغرور عبدًا فولده أحرار ويفديهم إذا عتق، ويرجع به أيضًا على من غره.
(ش) : إذا كان المغرور عبدًا فولده أيضًا أحرار، كالحر إذا المقتضى لحرية الولد [1] اعتقاد الواطئ الحرية. وهو موجود هنا ويفديهم كالحر على ما تقدم،
(1) من هنا بدأ سقط في نسخة"ج"مقداره لوحة من المخطوط تقريبًا.