وشرط الضمان أن يوضع حيًا لوقت يعيش لمثله، وصفه الفداء ووقته قد تقدما في الغصب.
ويجب عليه أيضًا المهر المسمى بما استحل من فرجها، ولا إشكال في ذلك إن كان بعد الإصابة، وهو ممن يجوز له نكاح الإماء لصحة النكاح، ووجود الإصابة فيه، وإن لم يكن ممن لا يجوز له نكاح الإماء. فهو نكاح فاسد من أصله فإذن هل الواجب فيه مهر المثل والمسمى فيه روايتان، ولي تبين له الحال قبل الإصابة، وهو ممن يجوز له نكاح الإماء واختار الإمضاء، تقرر المسمى عليه.
ولنا قول آخر أنه ينسب قدر مهر المثل لأجل ذلك إلى مهر المثل كلاملًا فيكون له بقدر نسبته من المسمى، يرجع بذلك على من غره. فيقال: كم مهر مثلها إذا كانت أمة؟ فيقال مثلًا: خمسون وحرة. فيقال: ستون نسبة ما بينهما السدس، فيرجع بسدس المسمى وإن اختار الفسخ فلا شيء عليه، لأن الفسخ لعذر من جهتها، وإن لم يكن ممن يجوز له نكاح الإماء فقبل الخلوة لا مهر لفساد العقد. وكذلك بعد الخلوة على رأي أبي محمد. وعلى المشهور يجب. هذا قياس المذهب. والله أعلم.
(قال) : ويرجع بذلك على من غرة.
(ش) : أي بما غرمه من فداء الأولاد ومن المهر، أما فداء الأولاد فلا نزاع فيه لقضاء الصحابة: عمر، وعلي، وابن عباس- رضي الله عنهم -. واختيار القاضي وأبو محمد وغيرهما.
والرواية الثانية: لا يرجع بالمهر، اختارها أبو بكر، لأنه دخل على ذلك، لا سيما وقد استوفى المنفعة المقابلة له، مع أن ذلك يروى عن علي - رضي الله عنه -، وحيث قلنا: يرجع، فإنما يرجع بذلك إذا لم يختر إمضاء النكاح حيث يكون له الإمضاء، أما إن اختار البقاء على النكاح، حيث جاز له ذلك فلا رجوع إلا