فهرس الكتاب

الصفحة 1567 من 2679

لأن الواجب عليه ما يقابل تلك الرقبة، بدليل ما لو سلم العبد لم يلزمه شيء، وفي هذا إشعار بأن الحق يتعلق برقبته، وهو واضح لأنها جنايته فتعلقت برقبته كبقية جناياته، وقوله:"أو يسلمه"الظاهر أنه معطوف على قوله فعلى سيده خمسا المهر، أي أو يسلمه وهذا أصل يأتي إن شاء الله تعالى في الجنايات، والله أعلم.

(قال) : وإذا تزوج الأمة على أنها حرة فأصابها وولدت منه. فالولد حر، وعليه أن يفديهم، والمهر المسمى.

(ش) : لا يبطل النكاح بالغرور في الجملة، لأن المعقود عليه في النكاح للشخص والصفات تابعه له. فإذا وجدت بخلاف الشرط يبطل العقد، كمن باع عبدًا على أنه صحيح فبان معييًا. إذا تقرر هذان فإذا تزوج أمة وشرط أنها حرة وأصابها وولدت منه فولده حر لاعتقاده حريته. كما لو اشترى أمة فبانت مغصوبة بعد أن أولدها. وعليه فداؤهم على المذهب المعروف المنصوص في رواية الجماعة، اتباعًا لقضاء الصحابة - رضي الله عنهم -. عمر، وعلي، وابن عباس، ولأنه نماء مملوكة فسبيله أن يكون ملكًا لمالكها، وقد فوته الزوج باعتقاده الحرية فوجب عليه الضمان كما لو فوته لفعله.

ونقل عنه ابن منصور: لا فداء عليه لانعقاد الولد حرًا، والحر لا يملك، ووهي الخلال هذه الرواية. وقال: أحسبه قولًا أول لأبي عبد الله رجع عنه، لأنهم اتفقوا عنه على الفداء [1] . انتهى.

ونقل عنه حنبل: يخير بين الفداء، فيكون ولده حرًا وبين الترك فيكون ولده رقيقًا، وهو ظاهر ما نقل عن علي كرم الله وجهه.

(1) وذلك كما لو اشترى أمة يعتقدها ملكًا لبائعها. فبانت مغصوبة، بعد أن أولدها (المغني والشرح الكبير: 7/ 413.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت