فهرس الكتاب

الصفحة 1565 من 2679

"أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها"والعبد والحال هذه قد استحل فرجها فيكون لها المهر.

وقد روى عنه حنبل: إذا تزوج بغير إذن سيده فلا مهر.

قال أبو محمد: فيحتمل أنه تحمل على إطلاقها، ويحتمل أن تحمل على ما قبل الدخول، ويحتمل أن تحمل على أن المهر لا يجب في الحال بل يجب في ذمة العبد أبتع به إذا عتق. وحملها أبو البركات على ما إذا كانا عالمين بالتحريم وتبعه ابن حمدان وزاد.

قلت: أو علمت المرأة وحدها، وهذا حكاه أبو محمد عن القاضي، فعلى المذهب الواجب خمسا المسمى [1] اتباعًا لقضاء عثمان - رضي الله عنه -، وهو ما روى أحمد قال: حدثنا عبد الله بن أبي بكر، عن سعيد، عن قتادة، عن خلاس:"أن رجلًا لأبي موسى تزوج مولاة - أحسبه قال: تيجان التميمي - بغير إذن أبو موسى، وكتب في ذلك إلى عثمان بن عفان، فكتب إليه: أن فرق بينما، وخذ لها الخمسين من صداقها، وكان صداقها خمسة أبعرة - قال قتادة: فذكرت ذلك لبلا. فقال: نعم، ذاك غلامنا تزوج أم رواح"وهذا قضية في مظنة الشهرة، ولم ينقل إنكارها، وتكون حجة، ولأنها تخالف القياس فالظاهر أنها بتوقيف من النبي صلى الله عليه وسلم.

ولا يقال يجوز أن يكون خمسا المسمى (1) قدر مهر المثل، لأننا نقول: هذا بعيد من الظاهر، لأن مهر المثل يحتاج إلى نظر وتأمل.

ثم أنه لا يترك في الحديث ما الحكم منوط به، وهذا إحدى الروايات وأشهرها، واختيار القاضي والشريف وأبو الخطاب والشيرازي وغيرهم.

(1) في نسخة"ج":"المهر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت