فهرس الكتاب

الصفحة 1563 من 2679

حمدان في رعايتيه: للزوجين الفسخ ولعلهم يريدون. بإذنه. وعن أبي بكر: يطلقاتها.

الثاني على الرواية الثانية: إذا أقرع فمن خرجت قرعته فهي زوجته بالنكاح الأول من غير تحديد عقد. على ظاهر كلام أحمد في رواية ابن منصور: يقرع بينهما فمن وقعت عليها القرعة فهي له.

وهو ظاهر كلام الجمهور: ابن أبي موسى والقاضي وأصحابه، وصرح به القاضي في الروايتين، وابن عقيل: معللًا بأن القرعة جعلت في الشرع حكمًا للتمييز.

وقال أبو بكر بن سليمان النجاد: من خرجت القرعة له جدد نكاحه.

وكذا قال الشيخان.

وقال أبو محمد: وينبغي أن لا تجبر المرأة على نكاح من خرجت له القرعة، بل لها أن تتزوج من شاءت منهما ومن غيرهما. وضعف هذا أبو العباس لا تفاق الروايتين أيضًا. وقد أشار إلى هذا ابن عقيل فقال بعد ذكر قول النجاد قال: وهذا استظهار حسن، غير أن اعتباره تعطيل للقرعة عن جهة الإباحة. قال أبو العباس: وإنما هذا على القول، يجب أن اعتباره تعطيل للقرعة عن جهة الإباحة. قال أبو العباس: إنما هذا على القول، يجب أن يقال هي زوجة القارع، تجب عليه نفقتها وسكناها ونحو ذلك، فلا توطأ حتى يجدد، فالتجديد لحل الوطء قال: أو يقال لا يحكم بالزوجية إلا بالتجديد، ويكون التجديد عليه وعليها [1] . انتهى.

(1) قال الشيخ تقي الدين - رحمه الله: وليس هذا بالجيد. فأنا - على هذا القول - إذا أمرنا المقروع بالفرقة - وقلنا: لها أن لا تزوج القارع - خلت منهما فلا يبقي بين الروايتين فرق، ولا يبقى للقرعة أثر اصلًا، بل تكون لغوًا، وهذا تخطيط. وإنما - على هذا القول - يجب أن يقال: هي زوجة القارع بحيث يجب عليه نفقتها وسكناها، ولو مات ورثته. لكن لا يطأها حتى يحدد العقد، فيكون تجديد العقد لحل الوطء فقط. هذا قياس المذهب. أو يقال: إنه لا يحكم بالزوجية إلا بالتجديد.

ويكون التجديد واجًا عليه وعليها، كما كان الطلاق واجبًا على الآخر. وليس في كلام الإمام أحمد - رحمه الله - تعرض للطلاق ولا لتجديد الآخر النكاح. فإن القرعة جعلها الشارع حجة وبينة تفيد الحل ظاهرًا، كالشهادة والنكول ونحوها. انتهى (الإنصاف: 8/ 90، 91) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت