بعينها، أو بعينها ثم أنسيها على المشهور، فكذلك في ابتدائه.
وقال ابن أبي موسى: يبطل النكاحان، وظاهر الحكم ببطلانهما من غير احتياج إلى فسخ ولا إلى القرعة.
وكلام الخرقي يشمل ما إذا علم عين السابق ثم جهل، أو علم السبق ولم يعلم السابق ولا إشكال في جريان الروايتين في هاتين الصورتين. وقد يشمل أيضًا ما إذا جهل كيف وقعا.
وقد اختلف الأصحاب في هذه الصورة فعند أبي الخطاب والشيخين والقاضي في الجامع - فيما أظن - أنها على الروايتين أيضًا - وليس عند القاضي في التعليق الكبير إلا البطلان. وكذلك ابن حمدان في رعايته إلا أنه في الكبرى حكى قولًا بالبطلان ظاهرًا باطنًا.
وقد خرج من كلام الخرقي ما إذا وقعا معًا. وللأصحاب فيه أيضًا طريقتان: أحدهما: وهي طريقة الأكثرين، أبي الخطاب في الهداية، وابن البنا، والشيخين، وابن حمدان، وغيرهم: الجزم بالبطلان من غير فسخ ولا قرعة، إذا القرعة إنما تدخل لتمييز الصحيح، ولا صحيح.
والثانية: وهي طريق القاضي في الروايتين، جريان الروايتين فيه معللًا بأنه إذا جازت القرعة مع العلم بفساد المتأخر، فأولى أن تجوز إذا لم يحكم الفساد أحدهما، ومستشهدًا بأن القرعة تدخل بين العبيد الذين أعتقهم في مرضه وإن كانوا دفعة، وله في تعليقه احتمالان كالطريقتين.
تنبيهات: إحدها: على الرواية الأولى: الفاسخ هو الحاكم، قاله القاضي في تعليق وفي جامعه الصغير، وأبو الخطاب والشيخان، لأنه فسخ مختلف فيه، والمختلفات ترجع. إلى الحكام. وقال ابن عقيل والسامري وابن