فهرس الكتاب

الصفحة 1560 من 2679

واستشكل بأن مالكًا - رحمه الله - قال: تصير زوجة الثاني بالدخول، وإذن يجب الطلاق كالأنكحة الفاسدة.

وأجيب بأن الإباحة حصلت بالوطء لا بالعقد. انتهى.

الأصل قوله عليه الصلاة والسلام:"أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها" [1] الحديث.

وهل يجب مهر المثل أو المسمى؟ قال الخرقي: مهر المثل، وصححه أبو محمد، لأنه يجب بالإصابة بالتسمية.

وقال أبو بكر في الخلاف: يجب المسمى.

قال القاضي: وهو قياس الذهب، إذ من أصلنا أن النكاح الفاسد إذ حصل فيه دخول وجب المسمى. وحمل كلام الخرقي على أنه لا مسمى.

ومفهوم كلام الخرقي أنه إذا لم يدخل بها الثاني لا تفريق لوجوده حسًا، ولا مهر، لأن وجوبه بالإصابة [لا بالتسمية] [2] ولا إصابة ومقتضى قول القاضي وجوبه بالخلوة كما في النكاح الفاسد عنده.

وقوله:"وهو لا يعلم"قد يقال: خرج مخرج الغالب حملًا الحال المسلم على السداد، وإذن لا مفهوم له فيفرق بينهما أيضًا ويجب لها المهر، نعم إن كانت هي أيضًا عالمة فلا مهر لها لأنها إذن زانية، والله أعلم.

(قال) : ولم يصبها زوجها حتى تحيض ثلاث حيض بعد آخر وقت وطئها فيه الثاني.

(1) أخرجه أبو داود في النكاح (19، 31، 49) ، والترمذي في النكاح (15) ، والإمام مالك في النكاح (3، 27) .

(2) ما بين المعكوفين ساقط من"أ"، و"د"والمثبت من"ج".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت