فهرس الكتاب

الصفحة 1559 من 2679

لأن النكاح خالص حقه ونفعه له فأشبه الحر [1] ، وكذلك الصغير على وجه.

قال أبو الخطاب في الانتصار: والمذهب وهو المنصوص أن له إجباره قياسًا على الابن الصغير بل أولى لثبوت الملك له عليه، والحكم في العبد المجنون كالحكم في الصغيرة، قاله الشيخان، والله أعلم.

(قال) : وإذا زوج الوليان فالنكاح للأول منهما.

(ش) : لما روى الحسن عن سمرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:"أيما امرأة زوجها وليان فهي للأول منهما، وأيما رجل باع بيعين من رجلين فهو للأول منهما" [2] رواه الخمسة وحسنه الترمذي. وروى الأثرم بسنده عن إبراهيم:"أن عليًا قضى بذلك"لكن في سماع الحسن من سمرة خلاف.

وقد شمل كلام الخرقي وإن لم يعلم الثاني ودخل بها وهو كذلك، خلافًا لمالك، لعموم الحديث. وقول الخرقي: زوج الوليان. يعني بشرطه وهو أن تأذن لهما في نكاحها ويتساويا في الدرجة كالاثنين والأخوين ونحوهما، وهذا قد علم مما تقدم، والله أعلم.

(قال) : فإن دخل بها الثاني وهو لا يعلم أنها ذات زوج فرق بينهما، وكان لها عليه مهر مثلها.

(ش) : إذا زوج فدخل بها الثاني، والحال أنه لا يعلم أنها متزوجة فإنه يفرق بينهما لترد لزوجها، وهذا تفريق حسن من غير فسخ لبطلان النكاح، قاله أبو محمد وكذلك قال ابن أبي موسى: نزل منها من غير بطلان.

(1) ولا يقاس النكاح على الإجازة، لأن الإجازة عقد على منافع بدنه وهو يملك استيفاءها. (المغني والشرح الكبير: 7/ 401) .

(2) أخرجه أبو داود في النكاح (21) ، والترمذي في النكاح (20) ، والنسائي في البيوع (96) ، والدارمي في النكاح (15) ، والإمام أحمد في 5/ 8، 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت