فهرس الكتاب

الصفحة 1558 من 2679

يعجبني إلا بمهر وشهود. قيل: فإن أبت هي وقالت: لا أتزوج، فللسيد أن يكرهها على ذلك؟ قال لا إلا بإذنها.

قال أبو العباس: فظاهر هذا أن السيد لا يجبر الأمة الكبيرة، بناء على أن منفعة البضع ليست بمال، بدليل أن المعسرة لا تلزم بالتزويج، ولا تضمن باليد اتفاقًا، وملك السيد لها كملكة لمنفعة بضع زوجته. والقاضي ذكر هذا النص في الجامع الكبير فيما إذا وجد أحدهما بالآخر عيبًا به مثله. وقال: ظاهر هذا أنه لم يجعل للسيد إجبار أمته على نكاح العبد وإن كان مساويًا لها، فيقتضي أن المساواة في النقص لا يمنع الفسخ. قال أبو العباس: في هذا نظر، إذ الرق من باب عدم الكفاءة، ولو زوجت لامرأة بمن يكافئها في النسب ونحوه لم يكن لها فسخ بحال.

قلت: وتمام هذا أن العبد والحال هذه مكافئ للأمة فلا يكون لها فسخ.

وقد يقال: مسلم أنه لا فسخ لها لوجود المكافأة. وإنما لها افسخ للعيب وهو الرق، إذ ليس للولي أن يزوج موليته بمعيب، كما هو مقرر في موضعه.

وقد شمل كلام الخرقي: المدبرة والمال عتقها بصفة، وأم الولد، والمكاتبة، وهو صحيح فيما عدا المكاتبة لمساواتهن للأمة فيما تقدم، أما المكاتبة فليس لها إجبارها على النكاح لأنها قد ملكت منافعها عليه، ولهاذ لا يجوز له وطؤها ولا إجارتها. والله أعلم.

(قال) : وإذا زوج عبده وهو كلامه لم يجز إلا أن يكون صغيرًا.

(ش) : لا يملك السيد إجبار عبده الكبيرة على النكاح، نص عليه أحمد.

وقال الأصحاب: لأنه مكلف يملك الطلاق فلا يجبر على النكاح كالحر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت