فهرس الكتاب

الصفحة 1557 من 2679

قال القاضي: وجدت في رقعة بخط أبي عبد الله جواب مسألة: إذا زوجه نظرًا للصغير وهو وصي ثبت نكاحه وتوارثا. فإذا بلغ فله الخيار، انتهى.

وليس لغير الأب والوصي من الحاكم، ووصي تزويج الصغير والمجنون، لأنه إذا لم يكن لهما تزويج الصغيرة. فالصغير أولى. وهذا ظاهر كلام أبو الخطاب كما اقتضاه كلام الخرقي. وإليه ميل أبو محمد، وأجاز ذلك ابن حامد خاصة، بشرط ميل المجنون إلى النساء بأن يتبعهن ونحو ذلك. وألحق أبو محمد بذلك ما إذا قال أهل الخبرة إن علته تزول بتزويجه. وتبع القاضي في المجرد، وأبو البركات، ابن حامد بغير شرط. لأنه يلي ماله أشبه الأب. ومن هنا يخرج لنا قول إن الجد يزوج الصغير إن قلنا يلي ماله.

تنبيهان: أحدهما: كلام الخرقي فيما تقدم يشمل الأب الكافر، وصرح به القاضي لأن الحظ والشفقة موجودة فيه فأشبه المسلم، ولنا وجه في الكافر أنه لا يلي مال ولده الكافر فيخرج هنا كذلك.

الثاني: طلاق الخرقي يقتضي أن للأب تزويج ابنه الصغير بأربع وصرح به القاضي في الجامع الكبير، لأنه قد يرى المصلحة في ذلك قلت قال في المجرد قياس المذهب أنه لا يزوجه بأكثر من واحدة، إذا حاجته تندفع بذلك. والله أعلم.

(قال) : وإذا زوج أمته بغير إذنها لزمها النكاح وإن كرهت. كبيرة كانت أو صغيرة.

(ش) : هذا هو المذهب المعروف المجزوم به عند الأصحاب، لأن النكاح عقد على منفعتها، وهي مملوكة أشبه إجازتها [1] ، ونقل أبو عبد الله النيسابوري عن أحمد أنه سأل: هل يزوج الرجل جاريته من غلامه بغير مهر. فقال: لا

(1) ولهذا ملك الاستمتاع بها، وبهذا فارقت الأمة العبد، ولأنه ينتفع بتزويجها لما حصل له من مهرها وولدها، ويسقط عنه من نفقتها وكسوتها بخلات العبد. (المغني والشرح الكبير: 7/ 399) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت