فهرس الكتاب

الصفحة 1556 من 2679

فزوجنيها، ودخل المغيرة بن شعبة، يعني إلى أمها فأرغبها [في المال] فحطت إليه، وحطت الجارية إلى هوى أمها فأبيا حتى ارتفع أمرهما على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قدامة بن مظعون يا رسول الله ابنة أخي أوصى بها إلي. فزوجتها ابن عمتها فلم أقصر لها في الصلاح ولا في الكفاءة، ولكنها امرأة، وإنما حطت إلى هوى أمها. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هي يتيمة، ولا تنكح إلا بإذنها. قال: فانتزعت والله مني بعد أن ملكتها، فزوجوها المغيرة بن شعبة" [1] رواه أحمد والدارقطني. ولو استفاد ولاية النكاح بالوصية لملك الإجبار كالأب. لم يكن لها معه إذن، وحمله القاضي على أنه كان وليًا في المال. ويرده تعليله صلى الله عليه وسلم بقوله:"هي يتيمة"ولم يقل ولايتك في المال لا في النكاح."

لكن قد يقال إن هذه واقعة عين. فيحتمل أن هذه اليتيمة كانت ابنة وكذلك وصيه في النكاح، قل قد لأن هذا الحديث يستدل به على أنه ولاية النكاح تستفاد بالوصية لأنه زوج بذلك. ولم ينكر عليه [النبي صلى الله عليه وسلم] [2] ذلك.

وقد يقال إنما لم ينكر عليه لأنه له ولاية بالعمومة، لكن إذن يبقى ذكر ابن عمر وابن مظعون الوصية ضائعًا.

وعن أحمد: رواية ثالثة حكاها القاضي في الجامع الكبير، وهي اختيار ابن حامد إن كان ثم عصبة لم تستفد، حذارًا من إسقاط حقهم، إلا استفيدت لعدم ذلك.

وشرط الخرقي أن يكون وصيًا في النكاح، فلو كان وصيًا في المال لم يكن له ولاية التزويج لأنها إحدى الوصيتين فلا يملك بها الأخرى كوصية النكاح لا يملك بها المال. ثم ظاهر كلام المصنف والإمام والأصحاب أنه لا خيرا للصبي والحال هذه إذ بلغ.

(1) أخرجه أحمد في 2/ 130: والدارقطني في سننه. كتاب النكاح: 3/ 230.

(2) في نسخة"ج":"عليه السلام".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت