فهرس الكتاب

الصفحة 1554 من 2679

(قال) : ومن زوج غلامًا غير بالغ أو معتوهًا لم يجز إلا أن يزوجه والده، أو وصي ناظر له في التزويج.

(ش) : للأب أن يزوج ابنه الذي لم يبلغ على المذهب المنصوص [1] ، لما روى الأثرم بإسناده عن ابن عمر [- رضي الله عنهما - أنه زوج ابنه بغير توليته] [2] وهو صغير، فاختصموا إلى زيد، فأجازاه جميعًا، ولأنه يتصرف في ماله بغير توليه، فكان لو تزويجه كابنته الصغيرة. وظاهر كلام الخرقي وكثيرين أنه لا يشترط حاجة الصغير.

وقال القاضي في المجرد: الصغير كالمجنون إن كان محتاجًا إلى النكاح زوجه، وإلا فلا، فإن أراد الحاجة إلى النكاح، وهو الذي فهمه ابن عقيل لأنه قال: هذا إنما يتصور في المراهق.

وظاهر كلام أحمد والأصحاب خلافه، وإن أراد الحاجة مطلقًا بغير مخالف. لأن الأب وغيره تصرفهم منوط بالمصلحة. انتهى.

وللأب أيضًا أن يزوج ابنه المعتوه أي المجنون [3] ، وهذا ظاهر كلام أحمد، واختيار أبي الخطاب والشيخين وغيرهما، لأنه مكلف أشبه الصغير، بل أولى لأنه يتوقع منه النظر عند الحاجة إليه، بخلاف المجنون.

(1) فإن غير الأب لا يملك تزويج الجارية الصغيرة، فالغلام أولى، وفارق الأب ووصيه فإن لهما تزويج الصغيرة وولاية الإجبار. وهذا الحكم سواء أذن الغلام في تزويجه أو لم يأذن. فإن لا إذن له. (المغني والشرح الكبير: 7/ 392) .

(2) ما بين القوسين من نسخة"ج"ومن المغني والشرح الكبير: 7/ 293.

(3) كتب في هامش نسخة"د"ما نصه:"فسر الزركشي هنا المعتوه بالمجنون. وقد ذكر ابن حمدان في الرعاية في الحصانة أن المعتوه غير المجنون، وفسر في شرح المحرر المعتوه بالمختل العقل، ولعله أراد أنه منزلة بين منزلتين لا هو كامل العقل ولا المجنون، وهذا أولى". ولعل ذلك من وضع ممتلك النسخة حيث كتبت بخط مغاير الخط المخطوط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت