فهرس الكتاب

الصفحة 1552 من 2679

والظاهر من الأب مع تمام شفقته أنه لا ينقص ابنته عن مهر مثلها إلا لهذا المعاني أو بعضها، لا سيما وهو غير متهم، وبهذا خرج سائر الأولياء، وخرج أيضًا بيع الأب لسلعتها لأن المقصود تحصيل العروض لا غير فلذلك لم يجز أن يبيع بدون ثمن المثل.

وظاهر كلام ابن عقيل في الفصول اختصاص هذا الحكم بالأب المجبر.

قال: وإذا زوج الأب ابنته التي يملك إجبارها، وهي الصغيرة رواية واحدة، والبكر البالغة في إحدى الروايتين، بدون مهر مثلها يثبت المسمى.

وللقاضي في تعليقه احتمال بأن حكم الأب مع الثيب الكبيرة حكم غيره من الأولياء. وحكى ابن حمدان في رعايتيه قولًا على أن الزوج بقية مهر المثل وأطلق. وكلام الخرق يشمل وإن كرهت. ونص عليه أحمد والأصحاب.

وقد يستشكل بأن من لا يملك إجبارها إذا قالت: أذنت لك أن تزوجني على مائة درهم لا أقل، فكيف يصح أن يزوجها على أقل من ذلك؟ وقد يقال: إذنها في المهر غير معتبر فيلغى ويبقى أصل إذنها في النكاح، والله أعلم.

(قال) : وإن فعل ذلك غير الأب ثبت النكاح وكان لها مهر مثلها.

(ش) : إذا زوج غير الأب موليته بدون مهر مثلها فإن النكاح صحيح، لأن قصاراه أن التسمية فاسدة، والنكاح لا يبطل بفساد التسمية، ويجب مهر المثل جريًا على القاعدة بأن التسمية إذا فسدت وجب مهر المثل.

وظاهر كلام الخرقي، وهو المذهب عند أبي الخطاب وأبي محمد وغيرهما أن جميع مهر المثل على الزوج، وذلك لأن التسمية لما فسدت لعدم الإذن فيها شرعًا وجب على الزوج مهر المثل إذ هو بدل البضع، كلما لو زوجها الولي على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت