النساء نص الحقائق فالعصبة أولى - يعني إذا أدركن"رواه أبو عبيد في الغريب" [1] ، وعن أحمد أن المرأة تلي بالعتق فقط، لأنها والحال هذه عصبة ترث بالتعصيب، فأشبهت الرجل المعتق.
قلت: وتخرج الملاعنة ونحوها كذلك، انتهى.
وقد علم من كلام الخرقي أنه يشترط المولي شرطًا: أحدها العصوبة.
والثاني: البلوغ.
والثالث: الحرية.
والرابع: اتفاق الدين، وفي البلوغ من كلامه تردد، ويشترط له أيضًا: الرشد في العقد، بأن يعرف مصالح العقد ومضاره فلا يضعها عند من لا يحفظها ولا يكافئها، إذا المقصود من الولاية ذلك.
وهل يشترط له العدالة؟ فيه روايتان.
إحداهما: لا، فيلي الفاسق، وهو ظاهر إطلاق الخرقي لأنه يلي نكاح نفسه فكذلك غيره، والثانية: وهي أنصهما، واختيار ابن أبي موسى، وابن حامد، والقاضي وأصحابه وغيرهم: نعم، لما روى الشالنجي بإسناده عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال:"لا نكاح إلا بإذن ولي مرشد أو سلطان"وروى معناه مرفوعًا، ومن رواي جابر، رواه البرقاني، ولأنها إحدى الولايتين، فنافاها الفسق كولاية المال.
وعلى هذه يكتفى بمستور الحال على ما جزم به أبو البركات وأبو محمد في
(1) غريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام: 3/ 456، 457.