أشبه النوم، ولذلك لا تثبت الولاية عليه، وتجوز على الأنبياء عليهم السلام.
وحكى ابن حمدان وجهًا بزوالها. انتهى.
وقول الخرقي: طفلًا، يحتمل أن يريد به المميز، وهو ظاهر العرف، فعلى هذا تصح ولاية المميز، وهو إحدى الروايتين عن أحمد، مقيدًا له بابن عشر لأنه تصح وصيته وعتقه وطلاقه على الصحيح في الجميع، فأشبه البالغ. ويحتمل أن يريد الخرقي غير البالغ، وهو ظاهر قوله تعالى: {وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم} [1] وهو الرواية الثانية، وهي المشهورة نقلًا واختيارًا، لأن الولاية يعتبر لها الكمال، ومن لم يبلغ قاصر لثبوت الولاية عليه. انتهى.
وإذا كان الأقرب من العصبة عبدًا، وإن كان مدبرًا أو مكاتبًا زوج الأبعد أيضًا بلا خلاف نعلمه، لأنه لا يثبت له الولاية على نفسه فعلى غيره أولى، ولا يرد المكاتب يزوج أرقاءه في وجه، لأن ذلك ولاية بالملك، وهذه بالشرع، وولايات الشرع يعتبر لها الكمال، وكذلك إن كان كافرًا زوج الأبعد، لقوله سبحانه: {والذين كفروا بعضهم أولياء بعض} [2] مفهومه أن الكافر لا يكون وليًا لمسلمة.
وقد حكى ذلك ابن المنذر إجماعًا، وكذلك الحكم في العكس وبالجملة يشترط في الولي أن يتفق دينه ودين موليته في الجملة وسيأتي ذلك إن شاء الله وخرج أبو العباس في اليهودي هل يكون وليًا لنصرانية وبالعكس؟ روايتان في توارثهما.
وقول الخرقي: من عصبتها، فيه إشعار بأن الولي لا يكون إلا من العصبة وهو صحيح، نص عليه أحمد في رواية الجماعة، لقول علي - رضي الله عنه -:"إذا بلغ"
(1) الآية 59 من سورة النور.
(2) الآية 73 من سورة الأنفال.