فهرس الكتاب

الصفحة 1516 من 2679

بد من الولي مطلقًا، حتى أن القاضي أبا يعلى الصغير قال في رجل وامرأة في سفر ليس معها ولي ولا شهود، لا يجوز أن يتزوج بها وإن خاف الزنا بها قال أبو محمد، وعنه ما يدل أنه يزوجها رجل عدل، وأخذ ذلك من نصه في دهقان القرية، وقد تقدم.

قلت: وهو إنما يدل على أنه يزوج كبير البلدة، وهو شبيه بقوله: يزوج وإلى البلد إذا لم يكن قاضٍ، ولكن ينبغي أن يكون الوالي مقدمًا على هذا، لأنه ذو سلطان. والله أعلم.

(قال) : ووكيل كل واحد من هؤلاء يقوم مقامه وإن كان حاضرًا.

(ش) : لأنه نائبه وقائم مقامه فعلى هذا يقوم مقامه في الإجبار وعدمه.

وقد تضمن هذا صحة التوكيل في النكاح ولا إشكال في ذلك، فقد وكل النبي صلى الله عليه وسلم أبا رافع في تزويج ميمونة، ووكل عمرو بن أمية الضمري في تزويج أم حبيبة، فظاهر إطلاق الخرقي يقتضي أنه لا يشترط إذن المرأة في التوكيل، ولا نزاع في ذلك إن كان الولي مجبرًا، وكذا إن لم يكن مجبرًا على اختيار الشيخين وغيرهما، وخرجه ابن عقيل في الفصول تبعًا لشيخه في المجرد على روايتين توكيل التوكيل من غير إذن الموكل، والله أعلم.

(قال) : وإذا كان الأقرب من عصتبها طفلًا أو عبدًا أو كافرًا زوجها الأبعد من عصبتها.

(ش) : إذا كان الأقرب من عصبتها طفلًا زوج الأبعد، لأن الولاية تثبت، نظرًا للمولى عليه عند عجزه عن النظر لنفسه، ومن لا عقل له لا يمكنه النظر، ولا يلي لنفسه فغيره أولى، وفي معنى ذلك من لا عقل له لكبر كالشيخ إذا أفند، أو لجنون مطبق، أما من يحقق في الأحيان فلا تزول ولايته لزوال ذلك عن قرب، وكذلك المغمي عليه بطريق الأول، وهو الذي قطع به أبو محمد، لأنه مدته يسيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت