(ش) : ملخصه أن يقدم بعد الأخوة الأقرب فالأقرب من العقبات على ترتيب الميراث قياسًا عليه، إذا الولاية مبناها على النظر والشفقة، ومظنة ذلك القرابة، والأحق بالميراث هو الأقرب، فيكون أحق بالولاية [1] ، والله أعلم.
(قال) : ثم المولى المنعم، ثم أقرب عصبته.
(ش) : وذلك لأنهم عصبات يرثون ويعقلون، فكذلك يزوجون، وقدم عليهم المناسبون كما في الميراث، والأقرب هنا هو الأقرب في الميراث، فيقدم ابن المعتق على أبيه دائمًا، وإنما قدم الأب المناسب ثم على الابن لزيادة شفقته، وكمال نظره، وهنا النظر لأقوى العصبة، والله أعلم.
(قال) : ثم السلطان.
(ش) : لحديث عائشة - رضي الله عنها:"فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له" [2] والسلطان هو الإمام، أو من فوض إليه ذلك كالحاكم ونوابه.
واختلف في والي البلد فعنه لا يزوج، وهو الأشهر عنه.
وعنه: يزوج عند عدم القاضي، إلا أن القاضي حمل الرواية على أنه أذن له في التزويج. وأبو العباس حملها على ظاهرها نظرًا للضرورة، وقد دل كلام الشيخ وعامة الأصحاب أنه لا ولاية لغير من ذكر، فيدخل في ذلك من أسلمت المرأة على يديه لا يلي نكاحها، وهو المشهور من الروايتين.
والثانية يليه بناء على أنه يرثها.
تنبيه: إذا لم يكن للمرأة ولي، فعنه وهو ظاهر كلام الأصحاب أنه لا
(1) وأولى ولد كل أب أقربهم إليه، لأن مبنى الولاية على النظر والشفقة، وذلك معتبر بمظنته، وهي القرابة، فأقربهم أشفقهم. (المغني والشرح الكبير: 7/ 349) .
(2) أخرجه أبو داود في النكاح (19) ، والترمذي في النكاح (15) ، وابن ماجه في النكاح (15) ، والدارمي في النكاح (11) ، والإمام أحمد في 1/ 250 وفي 6/ 47، 66، 166، 260.