وطريقة العمل في ذلك على قول الأصحاب أن يجعل لكل واحد من أصل وصيته بقدر نسبة الثلث إلى مجموع الوصيتين [1] ، وعلى قول أبي محمد يجعل لكل واحد من الذي حصل له في حال الإجازة بقدر نسبة الثلث إلى مجموع ما حصل لهما فيها.
وعلى هذا لو كانت الوصية بالنصف مكان الثلث، ففي حال الإجازة لصاحب النصف نصف المائتين وثلث العبد ولصاحب العبد ثلثاه، وفي حال الرد على قول الأصحاب مجموع الوصيتين مائتان وخمسون درهمًا، نسبة الثلث إلى ذلك خمسة، فلكل واتحد من أصل وصيته خمساها، فللموصى له بالنصف خمسًا المائتين وهو أربعون درهمًا. وعلى قول أبي محمد إذا نسب الثلث إلى مجموع ما يحصل لهما في الإجازة، فصاحب النصف يحصل له من المال المائة فله نصفها ويحصل له من العبد ثلثه، فله نصفه وهو السدس، وصاحب العبد يحصل له في الإجازة ثلثاه، فله نصف ذلك وهو الثلث وعلى هذا فقس. والله أعلم.
(قال) : ومن أوصى لقرابته فهو للذكر والأنثى بالسوية. ولا يجاوز به أربعة أباء لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما يجاوز بني هاشم بسهم ذوي القربى.
(ش) : إذا أوصى لقرابته فهو للذكر والأنثى لأن كليهما من قرابته ويكون بينهم بالسوية لأنه شرك بينهما فيه، أشبه ما لو أقر لهما، ويعطي الغني كالفقير لدخوله في لفظ القرابة، ثم قيل وهو احتمال لأبي محمد، وكلام ابن الذغواني في الوجيز يقتضي أنه رواية يشمل كل قريب له من جهة أبيه وأمه، نظرًا لمقتضى
(1) وقد اتفقوا على أن كل واحد من الوصيين يرجع إلى نصف وصيته، لأن كل واحد منهما قد أوصى له بثلث المال، وقد رجعت الوصيتان إلى الثلث وهو نصف وصيته، ويدخل النقص على كل واحد منهما بقدر ماله في الوصية. (المغني والشرح الكبير: 6/ 546) .