(ش) : إذا لم يجز الورثة ما تقدم، فقال الخرقي وجمهور الأصحاب: للموصى له بالثلث سدس المائتين وسدس العبد، وللموصى له بالعبد نصفه، لأن الوصية ترجع في الرد إلى الثلث، وثلث المال والحال هذه مائة، والوصية مائتان، ثلث المال قدره مائة، والعبد قيمته مائة، نسبة الثلث الذي هو مائة إلى الوصية التي هي مائتان بالنصف، فمن أوصى له بشيء رجع إلى نصفه ثلثها، وسدس العبد لأنه نصف ثلثه، واستحقاقه الربع في الإجازة كان للمزاحمة العارضة وقد زالت.
وللموصى له بالعبد نصفه لأن الوصية له بكله، واختار أبو محمد - رحمه الله - أن لصاحب الثلث خمس المائتين، وعشر العبد، ونصف عشرة، ولصاحب العبد ربعه وخمسه. وخرجه أبو الربكات وجهًا لأن الموصى له بالعبد في الحقيقة إنما أوصى له بثلاثة أرباعه لأنه أوصى لآخر بثلثه، والموصى له بثلثه إنما وصى له حقيقة بربعه لأنه أوصى لآخر بكله، وإذن يقسم الثلث بينهما على ذلك نظرًا إلى مقتضى الوصية لو أمكن إعمالها بالإجازة.
وعلى هذا يقسم الثلث بينهما على حسب ما لهما في الإجازة والذي، لهما العبد وثلثا المائتين، مجموع ذلك مائة وستة وستون درهمًا وثلثا درهم نسبة الثلث إلى ذلك ثلاثة أخماسه، فمن له شيء في الإجازة له ثلاثة أخماسه في الرد، فالموصى له بالثلث له ثلث المائتين وهو ستة وستون درهمًا وثلث درهم، فيعطي ثلاثة أخماس ذلك وهو أربعون درهمًا، وقدر ذلك خمسًا المائتين، وله من العبد ربعه وقيمة ذلك خمسة وعشرون درهمًا فله ثلاثة أخماسه، وهو خمسة عشر درهمًا، قدر ذلك من العبد عشره، ونصف عشره وللموصى له بالعبد ثلاثة أرباعه، وقيمة ذلك خمسة وسبعون درهما، ثلاثة أخماس ذلك خمسة وأربعون درهمًا قدر ذلك العبد ربعه وخمسه.