فهرس الكتاب

الصفحة 1371 من 2679

وقول الخرقي: فلم يبعه سيده، يشمل إذا لم يبعه مطلقًا، أو لم يبعه بالخمسائة. وفي معنى ذلك حيث تعذر شراؤه، إما بموته أو غيره ذلك. والله أعلم.

(قال) : وإان اشتروه بأقل، فما فضل فهو للورثة.

(ش) : لأن مقصود الموصي العتق وقد حصل، وكما لو وكل في شرائه في حياته بثمن معين، فاشترى بدونه، فإن الفاضل له كذلك هنا.

وحكى في المغني احتمالًا بأن الخمسمائة تكون لزيد، وفرق في المغني فقال: إن كان ثم قرينة تقتضي إرفاق سيده بالثمن كما إذا كان صديقًا له، أو ذا حاجة، أو كان يعلم أن العبد يحصل بدون ذلك، فإن الثمن جميعه يدفع إلى السيد، كما لو صرح بذلك، وأن عدمت القرائن كان كما تقدم. والله أعلم.

(قال) : وإذا أوصى لرجل بعبد لا يملك غيره وقيمته مائة، ولآخر بثلث ماله، وملكه غير العبد مائتا درهم، فأجاز الورثة فلمن أوصى له بالثلث ثلث المائتين وربع العبد، ولمن أوصى له بالعبد ثلاثة أرباع.

(ش) : إنما كان الموصى له بالثلث ثلث المائتين، لأن المائتين من ماله، وق أوصى له بثلثه فلا معارض له فيستحق ثلثها، وإنما كان له ربع العبد، وللموصى له بالعبد ثلاثة أرباعه، لأن مقتضى وصية صاحب الثلث أن يكون له ثلث العبد ومقتضى وصية صاحب العبد أن يكون له جميعه فقد تضمن الوصية قسمة العبد على أربعة أثلاث، وهو أربعة أرباع، وليس طرح وصية إحداهما بأولى من الأخرى فيجعل الثلث ربعًا كمسائل العول.

(قال) : وإن لم يجز ذلك الورثة فلمن أوصى له بالثلث سدس المائتين وسدس العبد؛ لأن وصيته في الجميع، ولمن أوصى له بالعبد نصفه لأن وصيته في العبد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت