فيعتق وما بقي فهو له.
قلت: محافظة على تصحيح كلام المكلف ما أمكن إذ تصحيح الوصية يستلزم ذلك، وإلا فكأنه وصي للورثة ببعض مالهم ولا فائدة في ذلك - وبنى الشيرازي الروايتين على تمليك العبد إذا ملك.
ثم قال: وعلى رواية الصحة تدفع المائة إليه فإن باعه الورثة بعد ذلك فالمائة لهم. وتعليل أبي محمد في المغني يقرب من ذلك. والله أعلم.
(قال) : وإذا قال أحد عبدي حر، أقر بينهما فمن تقع عليه القرعة فهو حر، إذا خرج من الثلث.
(ش) : القرعة لها في مدخل في العتق لما تقدم من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه. فإذا قال: أحد عبدي أو عبيدي حر ولم يعينه أقرعنا بينهم، إذ تعيين أحدهم ترجيح بلا مرجح، ثم من خرجت عليه القرعة فهو حر، إذ هذا فائدة القرعة [1] ، وشرط نفوذ عتقه أن يخرج من الثلث لما تقدم من أن الإنسان ليس له أن يوصي بأكثر من ثلثه، وإن لم يخرج من الثلث عتق منه بقدر الثلث والباقي موقوف على إجازة الورثة. والله أعلم.
(قال) : وإذا أوصى أن يشتري عبد زيد نجمسمائة فيعتق، فلم يبعه سيده فالخمسمائة للورثة.
(ش) : لأنه قد تعذر إعمال الوصية [2] فبطلت، كما لو مات الموصي له قبل موت الموصي، أورد الوصية، وإذا بطلت كان المال للورثة.
(1) لأن العتق استحقه واحد من جماعة معينين، فكان إخراجه بالقرعة. أما العتق في الكفارة فلا يقاس على ما هنا، لأنه لم يستحق أحد، وإنما استحق على المكفر والتكفير. (المغني والشرح الكبير 6/ 541) .
(2) وتعذر إعمال الوصية قد يكون سببه امتناع سيده من بيعه مطلقًا، أو من بيعه بخمسمائة أو لموته، أو لعجز الثلث عن ثمنه. (المغني والشرح الكبير: 6/ 542) .