فهرس الكتاب

الصفحة 1369 من 2679

ومعللًا بأن بيت المال له عصبة، وهو مفهوم قوله صلى الله عليه وسلم:"إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم"الحديث. قال أبو الخطاب في الانتصار: وهي صريحة في منع الرد، وتوريث ذوي الأرحام.

وقول الخرقي: ولا عصبة له ولا مولى، تبع فيه لفظ أحمد في رواية المروزي فإنه قال: إذا لم يكن له عصبة أو مولى فله أن يضع ماله حيث شاء، وغيرهما يترجم المسألة إذا أوصى من لا وارث له، لأن ذا الفرض يأخذ البعض بالفرض، والباقي بالرد، فهو كالغاصب، ولهذا منع النبي صلى الله عليه وسلم سعدًا أن يوصي بأكثر من الثلث، نعم إن كان ذو الفرض لا يرد عليه كالزوجين جازت الوصية فيما زاد عن نصيبه على المذهب. والله أعلم.

(قال) : ومن أوصى لعبده بثلث ماله، فإن كان العبد يخرج من الثلث عتق، وما فضل عن الثلث بعد عتقه فهو له، وإن لم يخرج [العبد] من الثلث عتق منه بقدر الثلث، إلا أن يجيز الورثة.

(ش) : إذا أوصى لعبده بثلث ماله صح لأنها وصية تضمنت العتق بثلث ماله فصحت كما لو صرح بذلك، ثم إن كان العبد يخرج من الثلث كما إذا كان ثلثه مائة وقيمة العبد مائة أو دونهما عتق؛ لأنه يملك من كل جزء من المال ثلثًا مشاعًا، ومن جملة المال نفسه فيملك ثلثها، وإذن يعتق ذلك الجزء لتعذر ملك نفسه ويسري إلى بقيته، كما لو أعتق بعض عبده، بل أولى، فإن أفضل من الثلث بعد عتقه شيء فهو له، لأنه قد صار حرًا، وإن لم يخرج من الثلث عتق منه بقدر الثلث، والباقي موقوف على إجازة الورثة لما تقدم.

قيل ومفهوم كلام الخرقي أنه لو أوصى له بمعين كمائة درهم أو ثوب أنه لا يصح، وهو المشهور من الروايتين.

ثم قال أبو محمد في الكافي على رواية الصحة: يشتري العبد من الوصية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت