وأرق أربعة" [1] وشرط المرض أن يكون مخوفًا قاطعًا بصاحبه كذات الجنب والرعاف الدائم والقيام المتدارك ونحوها، فإن كان غير مخوف كالرمد ووجع الضرس والصداع ونحوه، فحكمه حم الصحيح، عطيته من رأس المال، وإن اتصل به الموت وكذلك إن كان مخوفًا لكنه لم يقطع بصاحبه كالجذام والسل في ابتدائه ونحوهما على الصحيح من الروايتين. وقد تضمن كلام الخرقي في أن عطية الصحيح من رأس ماله، ولا نزاع في ذلك، والله أعلم."
(قال) : وكذلك الحامل إذا صار لها ستة أشهر.
(ش) : يعني تكون عطيتها من الثلث لدخولها في شهور ولادتها. ووجود الخوف عليها، والمشهور من الروايتين: أنها لا تصير عطيتها من الثلث إلا إذا ضربها المخاض، لأنها إذن يتحقق الخوف عليها بخلاف ما قبل ذلك. والله أعلم.
(قال) : ومن جاوز العشر سنين فوصيته جائزة إذا وافق الحق.
(ش) : تصح وصيته من لم يبلغ على المذهب المنصوص لما روى"أن صبيًا من غسان، له عشر سنين أوصى لأخوال له، فرفع ذلك إلى ابن عمر رضي الله عنه فأجاز وصيته"رواه سعيد. وروى مالك في موطأه، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه:"أن عمرو بن سليم أخبره أنه قيل لعمر بن الخطاب أن ها هنا غلامًا يافعًا لم يحتلم، وورثته بالشام، وهو ذو مال وليس له ها هنا إلا ابنة عم له. فقال عمر: فليوص لها. فأوصى لها بمال يقال له: بئر جشم. قال عمرو بن سليم: فبعث ذلك بثلاثين ألفًا، وابنة عمه التي أوصى لها هي أم عمرو بن سليم. قال"
(1) أخرجه مسلم في الأيمان (56، 57) ، وأبو داود في الأعتاق (10) ، والترمذي في الأحكام (27) ، والنسائي في الجنائز (65) ، والإمام مالك في العتق (3) ، والإمام أحمد في 4/ 426، 428، 431، 438، 440، 445، 446، وفي 5/ 341.