وللخلاف فوائد:
منها: لو كان الموقوف ماشية لم تجب زكاتها على الثانية وكذلك على الثالثة لضعف الملك، وهو انتفاء التصرف في الرقبة والمنفعة، ووجبت على الموقوف عليه على الأولى، على ظاهر كلام الإمام، واختيار القاضي في التعليق وأبو البركات وغيرهما. وقيل لا تجب لضعف الملك، واختاره صاحب التلخيص وغيره.
ومنها: أرش جنايته يلزم الموقوف عليه، على الأولى لانتفاء التعلق بالرقبة لامتناع البيع، وعلى الثانية: هل تجب في بيت المال أو في العلة؟ فيه وجهان:
قلت: وعلى الثالثة: يحتمل أن على الواقف، ويحتمل أن تجب في الغلة.
ومنها: إذا كان أمة ملك الموقوف عليه تزويجها على الأولى والحاكم على الثانية لكن يشترط إذن الموقوف عليه، قاله في التلخيص.
قلت: والواقف على الثالثة، لكن بإذن الموقوف [1] عليه.
ومنها: النظر، حيث أطلق يكون للموقوف عليه على الأولى، وللحاكم على الثانية، وبه جزم ابن أبي موسى.
قلت: والواقف على الثالثة.
ومنها: الشفعة، لا تستحق على الثانية.
قلت: وكذا الثالثة، وفي استحقاقها على الأولى وجهان.
(1) ألفاظ الوقف ستة عشر لفظًا، منها ثلاثة صريحة، وثلاثة كناية. فالصريحة: وقفت وحبست وسلبت.
ومعنى كونها صريحة أنه متى أتى بواحدة مها صار وقفًا من غير انضمام أمر زائد. والكناية: تصدقت وحرمت وأبدت. ليعمل بالكناية لابد من انضمام ثلاثة أشياء أحدها: أن ينضم إليها لفظ آخر كان يقول: صدقة موقوفة الثاني: أن يصفها بصفات الوقوت: كصدقة لا تباع ولا تورث، ولا توهب. الثالث: النية والاعتراف بنية الوقف. (المغني والشرح الكبير: 6/ 190) .