متأثل مالًا"رواه الجماعة. وعن جابر رضي الله عنه:"لم يكن أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذا مقدرة إلا وقف.
وقال أحمد في رواية حنبل: قد وقف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوفهم بالمدينة ظاهرة، فمن رد الوقف فإنما رد السنة"."
وأما العطية فيأتي الكلام عليها إن شاء الله تعالى: والله أعلم.
(قال) : ومن وقف في صحة من عقله وبدنه على قوم وأولادهم وعقبهم، ثم أخره للمساكين فقد زال ملكه عنه.
(ش) : إذا وقف في صحة من عقله بأن لا يكون مغلوبًا على عقله بجنون أو إغماء أو غيرهما، وفي صحة من بدنه بأن كان غير مريض وقفًا متصلًا كما ذكر الخرقي، فإن ملك الواقف يزول عن العين الموقوفة، على المشهور المعروف المختار من الروايتين لأنه سبب يزيل التصرف في الرقبة والمنفعة، أشبه الهبة والبيع.
والرواية الثانية: أنه باق على ملك الواقف، لقوله صلى الله عليه وسلم:"إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها"فعلى الأولى ينتقل الوقف إلى الموقوف عليه على المشهور والمختار أيضًا من الروايتين كالهبة والبيع إلا أن يكون الموقوف عليه مما لا يملك، كالمسجد ونحوه فإن الملك في الوقف ينتقل إلى الله تعالى.
والرواية الثانية: يكون ملكًا لله تعالى. حكاها غير واحد، وهي ظاهر اختيار ابن أبي موسى قياسًا على العتق بجامع زوال الملك على وجه القربة، وفرق بزوال المالية ثم بخلاف هنا.
وتلخص أن في المسألة ثلاثة أقوال: ملك الموقوف عليه وهو المذهب.
ملك لله تعالى. ملك للواقف وبنية.