فهرس الكتاب

الصفحة 1067 من 2679

يدل بمفهومه على أن المبيع يغير المتعين من مال البائع وفي كلام أبي محمد ما يقتضي حكاية رواية بعدم افتقار ذلك إلى القبض. ولا يتابع عليها.

القسم الثاني: مبهم لم يتعلق به حق توفيه، كنصف العبد، وربع الإناء، وسدس القربة، ونحو ذلك فاختلف كلام صاحب التلخيص فيه، ففي البلغة: أنه كالذي قبله قال: وإنما يفترقان في أنه لو تلفت الصورة إلا وقفيزًا منها تعين أنه المبيع، بخلاف الجزء المشاع. وفي التلخيص: في المبيع وفي الرهن جعله من المتميزات فيه الخلاف الآتي: والمتميز قسمان أيضًا: أحدهما: ما تعلق به حق توفية، كبعتك هذا القطيع كل شاة بدرهم، وهذا الثوب على أنه عشرة أذرع، فالمشهور عند الأصحاب، وبه قطع أبو البركات، وغيره أنه كالمبهم الذي تعلق به حق توفية، إناطة بها. قال في التلخيص: وخرج بعض الأصحاب فيه وجهًا أنه كالعبد والثوب بناء على أن العلة ثم اختلاط المبيع بغيره.

قلت: وهذا ظاهر كلام أحمد في رواية ابن منصور، وذكر له قول الثوري:"كل شيء ليس فيه كيل ولا وزن ولا عدد فخراجه وحمله ونقصه على المشتري، وكل بيع فيه كيل أو وزن أو عدد فلابد للبائع أن يوفيه لأن ملكه قائم فيه".

الضرب الثاني: متميز لم يتعلق به حق توفية، كالعبد والدار والصبرة ونحو ذلك من الجزافيات، ففيه روايتان: أحدهن: وهي الأشهر عن الإمام، والمختار لجمهور الأصحاب: عدم افتقار ذلك إلى القبض لمنطوق ما تقدم عن ابن عمر، وعن عائشة - رضي الله عنها:"أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى أن الخراج بالضمان" [1] رواه الخمسة أي حاصل أو

(1) أخرجه أبو داود في البيوع (71) ، والترمذي في البيوع (53) ، والنسائي في البيوع (15) ، وابن ماجه في التجارات (43) ، والإمام أحمد في 49، 208، 237.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت