فهرس الكتاب

الصفحة 1066 من 2679

الثاني: الجائحة في اللغة واحدة الجوائح، وهي الآفات التي تصيب الأثمار فتتلفها. يقال جاحهم الدهر بجوائح، واجتاحهم إذا أصابهم مكروه عظيم [وما لا خلف فيه] [1] .

والدمان، بفتح الدال وتخفيف الميم: عفن يصيب النخل فيسوده.

والمراد: [داء] [2] يقع في الثمرة فتهلك. يقال أمرض الرجل إذا وقع في ماله العاهة.

والقشام: هو أن ينتقص ثمر النخل قبل أن يصير بلحًا. وأما لا، أصله أن ما لا، فأدغمت النون في الميم. والمعنى: إن لم يفعل فليكن هذا، وتمال إمالة خفيفة والله سبحانه أعلم.

(قال) : وماذا وقع البيع على مكيل أو موزون أو معدود فتلف قبل قبضه فهو من مال البائع، وما عداه فلا يحتاج فيه إلى قبض، وإن تلف فهو من مال المشتري.

(ش) : المبيع ضربين: متميز وغير متميز. فغير المتميز قسمان: أحدهما: مبهم تعلق به حق توفية، كقفيز من هذه الصبرة، ورطل من هذه الزبرة، ونحو ذلك، فهذا يفتقر إلى القبض على المذهب المعروف المقطوع به عند عامة الأصحاب [3] ، حتى أن بعضهم يقول رواية واحدة، لما روى عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه قال:"مضت السنة أن ما أدركته الصفقة حيًا مجموعًا فهو من مال المبتاع" [4] ذكره البخاري من قول ابن عمر تعليقًا. واحتج به أحمد، وقول الصحابي:"مضت السنة"ينصرف إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو

(1) في النسخة"أ"غير واضح اللفظ وفي النسخة"ب":"وتالا حلف"ولا معنى له.

(2) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".

(3) وقد نقل عن أحمد رحمه الله ما يدل على قولهم، فإنه قال في رواية أبي الحارث في رجل اشتري طعامًا فطلب من يحمله فرجع وقد أحترق الطعام، فهو من مال المشتري. (المغني والشرح الكبير: 4/ 217) .

(4) أخرجه البخاري في البيوع (57) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت