فهرس الكتاب

الصفحة 1061 من 2679

بالصحة، معلللًا بأن الجهالة هنا يسيرة فتغتفر بخلاف ثم. وكذا وقع نص أحمد في رواية حنبل بالصحة. وتردد القاضي في التكليف فيه: هل يجري على ظاهره لما تقدم من قلة الجهالة؟ أو يحمل على الرواية التي قال فيها ثم بالصحة؟ واختلفوا أيضًا فيما إذا قال: بعتك هذا الحيوان إلا ثلثه إلا ربعه ونحو ذلكم فأجازه أبو محمد وابن عقيل، كما لو قال في الصورة: إلا ثلثها ومنع ذلك القاضي في المجرد. قال: على قياس قول الإمام في الشحم. ورد بأن الشحم مجهول، ولا جهالة هنا. وحمل ابن عقيل كلام شيخه على أنه استثنى ربع لحم الشاة لا ربعها مشاعًا، ثم اختار الصحة في ذلك أيضًا. والله أعلم.

(قال) : وإذا اشترى الثمرة دون الأصل فلحقتها جائحة من السماء رجع بها على البائع.

(ش) : لا نزاع عندنا فيما نعلمه في وضع الجوائح في الجملة، لما روى جابر - رضي الله عنه - قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن بعت من أخيك ثمرًا، وأصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئًا، ثم تأخذ مال أخيك بغير حق" [1] وفي رواية:"أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بوضع الجوائح" [2] رواه ومسلم وأبو داود، والنسائى في رواية أخرى:"من باع ثمرًا فأصابته جائحة فلا يأخذ من أخيه شيئًا، علام يأكل أحدكم مال أخيه المسلم"ولأن الثمار على رؤوس الأشجار تجري مجرى الإجارة، لأنها تؤخذ شيئًا فشيئًا كالمنافع. ثم المنافع إذا تلفت قبل مضي المدة، [كانت من ضمان المؤجر، كذلك الثمار، لا يقال المنافع قبل مضي المدة] [3] غير مقبوضة بخلاف الثمار فإنها مقبوضة، لأنا نقول كلاهما في حكم المقبوض من

(1) أخرجه مسلم في المساقاة (14) ، وأبو داود في الزكاة (26) وفي البيوع (58) ، وأخرجه النسائي في الزكاة (80، 86) وفي البيوع (30) ، وابن ماجه في التجارات (33) ، والدارمي في الزكاة (37) ، والإمام أحمد في 3/ 477، وفي 5/ 60.

(2) أخرجه مسلم في المساقاة (17) ، وأبو داود في البيوع (23، 58) ، والنسائي في البيوع (20) ، والإمام مالك في البيوع (16) ، والإمام أحمد في 3/ 309.

(3) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت