وقيل عنه: يلزم العقد والحال هذه تغليبًا للإشارة ولا معول عليه، فعلى المذهب أن ظهر البعض معيب بطل فيه وهل يبطل في غيره قولًا تفريق الصفقة.
وإن تصارفا في الذفة ثم وجد أحدهما العيب السابق، فإن قبل التفرق رد وأخذ بدله، والصرف صحيح وفاقًا لابن عقيل وللشيرازي، وصاحب [التلخيص] وأبي محمد. وهو ظاهر كلام أبي الخطاب، إذ المقبوض قد تبين أنه غير الذي وقع عليه العقد، وظاهر إطلاق الخرقي وهو الذي قاله السامري وأبو العباس: فساده كما بعد التفرق، وإن كان بعد التفرق. وعليه عندي أنه يحمل كلام الخرقي نظرًا للغالب فإن تبين فساد الصرف على المذهب المحقق لأنهما تفرقا قبل قبض المعقود عليه فيما شرط له القبض، وقبض ما يصلح أن يكون عوضًا عنه، وبهذا خرج إذا كان العيب من الجنس لصلاحية المقبوض للعوضية عن ذلك، ولا أرش قبل التفرق ولا بعده، لما قلناه من أن المقبوض لا يصلح أن يكون عوضًا. وأجرى أبو محمد في الكافي وصاحب التلخيص فيه هنا والحال هذه الروايتين اللتين فيما إذا كان العيب من الجنسين.
إحداهما: أن العقد يبطل برده.
والثانية: لا يبطل وبدله في مجلس الرد يقوم مقامه فمجرد وجود العيب من غير الجنس عندهما بعد التفرق لا يبطل قولًا واحدًا، عكس المذهب، وليس بشيء، فعلى ما اختاره أبو محمد وغيره، إن وجد العيب في البعض، فقبل التفرق ببدل، وبعده يبطل فيه وفي غير المعيب قولًا: تفريق الصفقة.
وأعلم أن كلام الأصحاب في هذه المسألة فيه اضطراب كثير. وقد تقدم أن أبا العباس، وهم جده فيها، مع أن في توهيمه ما فيه. وناهيك بهما. وقد بالغت في تحريره على غاية الضعف، والله المستعان، إن كان من الجنس.
وقول الخرقي: وجد، أي ظهر. فيخرج منه ما إذا علم حال العقد، والحكم فيه: أن العيب إن كان من الجنس فالعقد لازم، ولا كلام، نعم، إن كان