فهرس الكتاب

الصفحة 1033 من 2679

الصرف في جنس، والعيب في البعض، فقد يبطله من يمنع بيع النوعين بنوع منه، وإن كان العيب من غير الجنس والصرف في جنسين اثنين على اتفاق المغشوشة، وفيه روايتان، المختار منهما الجواز، وأبو محمد يحمل رواية الجواز على ما ظهر غشة، واصطلح عليه، ورواية المنع، على ما خفي غشه، ويقع فيه اللبس ونحو ذلك. قال ابن عقيل في الفصول. وإن كان الصرف في جنسين فإن كان العيب في أحد العوضين ويخل المماثلة، ولا قيمة له لم يجز لافضائه إلى عدم التماثل المشترط شرعًا، وإن كان له قيمة خرج على مسألة مد عجوة وإن كان العيب في العوضين وتساوى العينان، فقولان، أظهرهما عند أبي محمد الجواز.

وقطع ابن عقيل في الفصول، والسامري: بالمنع.

ثم أعلم أنا قد ذكرنا أصلًا بنينا عليه ما تقدم وهو أن النقود هل تتعين بالتعيين أم لا [1] . فنشير إلى بيان ذلك فنقول: المذهب المنصوص في رواية الجماعة، والمعمول عليه عند الأصحاب كافة أن النقود تتعين بالتعيين كالعروض بالاتفاق، لأن ذلك عوض مشار إليه في العقد، فوجب أن يتعين كالعروض، ولأن ما تعين في الغصب والوديعة تعين بالعقد كالعروض، ومعنى تعين ذلك في الغصب أنه لو طولب بذلك لزمه تسليمه بعينه ولا يجوز العدول.

(1) للخلاف في هذا، فوائد كثيرة منها:

1 -لا يجوز إبدالها وإن خرجت مغصوبة بطل العقد ويحكم بملكها للمشتري بمجرد التعيين فيملك التصرف فيها. وإن تلفت فمن ضمانه، وإن وجدها معيبة من غير جنسها بطل العقد. وإن، كان العيب من جنسها خير بين الفسخ والإمساك بلا أرش، على الصحيح من المذهب، وعليه الأصحاب.

2 -لو باعه سلعة بنقد معين وتشاحًا في التسليم، فعلى المذهب: يجعل بينهما عدل يقبض منهما ويسلم إليها، وعلى الثانية: هو كما لو باعه بنقد في الذمة. يعني أنه يجبر البائع على التسليم أولًا، ثم يجبر المشتري على تسليم الثمن.

3 -لو باعه سلعة بنقد معين حالة العقد وقبضه البائع ثم أحضره وبه عيب وادعى أنه الذ دفعه إليه المشتري وأنكر المشتري، ففيه طريقان. (الإنصاف: 5/ 52) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت